فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 2899

وكلما انتهى إلى ذكر النبي - صلى الله عليه و سلم - صلى عليه وذكر الخطيب أنه يرفع صوته بذلك وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال ( رضي الله عنه )

ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه في حالة الرواية عنه بما هو أهل له فقد فعل ذلك غير واحد من السلف والعلماء كما روي عن ( عطاء بن أبي رباح ) : أنه كان إذا حدث عن ا بن عباس رضي الله عنهما قال: ( حدثني البحر ) وعن وكيع: أنه قال حدثنا سفيان ( أمير المؤمنين في الحديث )

وأهم من ذلك الدعاء له عند ذكره فلا يغفلن عنه

ولا بأس بذكر من يروي عنه بما يعرف به من لقب ( كغندر ) لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة و ( لوين ) لقب محمد بن سليمان المصيصي . أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابي وهو ابن أمية ومنية أمه وقيل: جدته أم أبيه

أو وصف بصفة نقص في جسده عرف بها كسليمان الأعمش وعاصم الأحول . إلا ما يكرهه من ذلك كما في إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية وهي أمه وقيل: أم أمه . روينا عن يحيى بن معين أنه كان يقول ( حدثنا إسماعيل بن علية ) فنهاه أحمد بن حنبل وقال: قل ( إسماعيل بن إبراهيم ) فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه فقال: قد قبلنا منك يا معلم الخير

وقد استحب للملي أن يجمع في إملائه بين الرواية عن جماعة من شيوخه مقدما للأعلى إسنادا أو الأولى من وجه آخر . ويملي عن كل شيخ منهم حديثا واحدا ( 143 ) ويختار ما علا سنده وقصر متنه فإنه أحسن وأليق . وينتقي ما يمليه ويتحرى المستفاد منه وينبه على ما فيه من فائدة وعلو وفضيلة . ويتجنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين وما يخشى فيه من دخول الوهم عليهم في فهمه

وكان من عادة غير واحد من المذكورين ختم الإملاء بشيء من الحكايات والنوادر والإنشادات بأسانيدها وذلك حسن والله أعلم

وإذا قصر المحدث عن تخريج ما يمليه فاستعان ببعض حفاظ وقته فخرج له فلا بأس بذلك

قال ( الخطيب ) : كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت