5-أن تكون العلة موجودة في الفرع كوجودها في الأصل، كالإيذاء في ضرب الوالدين المقيس على التأفيف. فإن لم تكن العلة موجودة في الفرع لم يصح القياس.
مثال ذلك أن يقال: العلة في تحريم الربا في كونه مكيلًا، ثم يقال يجري الربا في التفاح قياسًا على البر, فهذا القياس غير صحيح، لأن العلة غير موجودة في الفرع، إذ التفاح غير مكيل.
أقسام القياس:
ينقسم القياس إلى جلي وخفي.
1-فالجلي: ما ثبتت علته بنص أو إجماع، أو كان مقطوعًا فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع.
مثال ما ثبتت علته بالنص قياس المنع من الاستجمار بالدم النجس الجاف على المنع من الاستجمار بالروثة، فإن علة حكم الأصل ثابتة بالنص، حيث أتى ابن مسعود t إلى النبي e بحجرين وروثة ليستنجي بهن، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: ( هذا ركس ) ، والركس النجس.
ومثال ما ثبتت علته بالإجماع نهي النبي e أن يقضي القاضي هو غضبان. فقياس منع الحاقن من القضاء على منع الغضبان منه من القياس الجلي لثبوت علة الأصل بالإجماع، وهي تشويش الفكر وانشغال القلب.
ومثال ما كان مقطوعًا فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع قياس تحريم إتلاف مال اليتيم باللبس على تحريم إتلافه بالأكل، للقطع بنفي الفارق بينهما.
2-والخفي: ما ثبتت علته باستنباط، ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع.
مثاله قياس الأشنان على البر في تحريم الربا بجامع الكيل، فإن التعليل بالكيل لم يثبت بنص ولا إجماع، ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع، إذ من الجائز أن يفرق بينهما بأن البر مطعوم بخلاف الأشنان.
قياس الشبه:
ومن القياس ما يسمى بـ ( قياس الشبه ) . وهو أن يتردد فرع بين أصلين مختلفي الحكم، وفيه شبه بكل منهما، فيلحق بأكثرهما شبهًا به.
مثال ذلك العبد، هل يملك بالتمليك قياسًا على الحر أو لا يملك قياسًا على البهيمة؟