فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 2899

وليكن كلما مر به اسم مشكل أو كلمة من حديث مشكلة بحث عنها وأودعها قلبه فإنه يجتمع له بذلك علم كثير في يسر

وليكن تحفظه للحديث على التدريج قليلا قليلا مع الأيام والليالي فذلك أحرى بأن يمتع بمحفوظه

( 148 ) وممن ورد ذلك عنه من حفاظ الحديث المتقدمين ( شعبة ) و ( ابن علية ) و ( معمر )

وروينا عن معمر قال: سمعت الزهري يقول من طلب العلم جملة فاته جملة وإنما يدرك العلم حديثا وحديثين

وليكن الإتقان من شأنه فقد قال ( عبد الرحمن بن مهدي ) : الحفظ الإتقان

ثم إن المذاكرة بما يتحفظه من أقوى أسباب الإمتاع به . روينا عن ( علقمة النخعي ) قال: تذاكروا الحديث فإن حياته ذكره . وعن ( إبراهيم النخعي ) قال: من سره أن يحفظ الحديث فليحدث به ولو أن يحدث به من لا يشتهيه

وليشتغل بالتخريج والتأليف والتصنيف إذا استعد لذلك وتأهل له فإنه - كما قال ( الخطيب الحافظ ) - يثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويجيد البيان ويكشف الملتبس ويكسب جميل الذكر ويخلده إلى آخر الدهر وقل ما يمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويسبين الخفي من فوائده إلا من فعل ذلك . وحدث الصوري الحافظ ( محمد بن علي ) قال: رأيت ( أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ ) في المنام فقال لي: يا ( أبا عبد الله ) خرج وصنف قبل أن يحال بينك وبينه ها أنا ذا تراني قد حيل بيني وبين ذلك

وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان:

إحداهما: التصنيف على الأبواب وهو تخريجه على أحكام الفقه وغيرها وتنويعه أنواعا وجمع ما ورد في كل حكم وكل نوع في باب فباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت