فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 2899

أولها: القرب من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - بإسناد نظيف غير ضعيف وذلك من أجل أنواع العلو . وقد روينا عن ( محمد بن أسلم الطوسي ) الزاهد العالم رضي الله عنه أنه قال: قرب الإسناد قرب أو قربة إلى الله عز و جل . وهذا كما قال لأن قرب الإسناد قرب إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - والقرب إليه قرب إلى الله عز و جل

الثاني: وهو الذي ذكره الحاكم ( أبو عبد الله الحافظ ) : القرب من إمام من أئمة الحديث وإن كثر العدد من ذلك الإمام إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - . فإذا وجد ذلك في إسناد وصف بالعلو نظرا إلى قربه من ذلك الإمام وإن لم يكن عاليا بالنسبة إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم

وكلام الحاكم يوهم أن القرب من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لا يعد من العلو المطلوب أصلا

وهذا غلط من قائله لأن القرب منه - صلى الله عليه و سلم - بإسناد نظيف غير ضعيف أولى بذلك

ولا ينازع في هذا من له مسك من معرفة وكأن الحاكم أراد بكلامه ذلك إثبات العلو للإسناد بقربه من إمام وإن لم يكن قريبا إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - والإنكار على من يراعي في ذلك مجرد قرب الإسناد إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وإن كان إسنادا ضعيفا ولهذا مثل ذلك بحديث ( أبي هدبة ) و ( دينار ) و ( الأشج ) وأشباههم والله أعلم

الثالث: العلو بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمدة وذلك ما اشتهر آخرا من الموافقات والأبدال والمساواة والمصافحة . وقد كثر اعتناء المحدثين المتأخرين بهذا النوع . وممن وجدت هذا النوع في كلامه ( أبو بكر الخطيب الحافظ ) وبعض شيوخه و ( أبو نصر بن ماكولا ) و ( أبو عبد الله الحميدي ) وغيرهم من طبقتهم وممن جاء بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت