فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 2899

وقرأت بخط مصنف: أن ( ابن شاهين ) قال في جامع المنصور في الحديث: أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن تشقيق الحطب . فقال بعض الملاحين: يا قوم فكيف نعمل والحاجة ماسة

قلت: فقد انقسم التصحيف إلى قسمين: أحدهما في المتن والثاني في الإسناد

وينقسم قسمة أخرى إلى قسمين:

أحدهما: تصحيف البصر كما سبق عن ( ابن لهيعة ) وذلك هو الأكثر

والثاني: تصحيف السمع نحو حديث ( لعاصم الأحول ) رواه بعضهم فقال ( عن واصل الأحدب ) فذكر ( الدارقطني ) : أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر كأنه ذهب - والله أعلم - إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة وإنما أخطأ فيه سمع من رواه

وينقسم قسمة ثالثة: إلى تصحيف اللفظ وهو الأكثر . وإلى تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ كمثل ما سبق عن ( محمد بن المثنى ) في الصلاة إلى عنزة

وتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفا مجاز و الله أعلم

وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه ونسأل الله التوفيق والعصمة والله أعلم

النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث

وإنما يكمل للقيام به الأئمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه الغواصون على المعاني الدقيقة

اعلم: أن ما يذكر في هذا الباب ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: أن يمكن الجمع بين الحديثين ولا يتعذر إبداء وجه ينفي تنافيهما فيتعين حينئذ المصير إلى ذلك والقول بهما معا

ومثاله: حديث: (( لا عدوى ولا طيرة ) ) . مع حديث: (( لا يورد ممرض على مصح ) ) . وحديث: (( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) ) . وجه الجمع بينهما: أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لإعدائه مرضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت