فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 2899

وإن كان الحديث قد رواه الثبت بإسناد أو وقفه أو أرسله، ورفقاؤه الأثبات يخالفونه، فالعبرة بما اجتمع عليه الثقات، فإن الواحد قد يغلط، وهنا قد ترجح ظهور غلطه فلا تعليل، والعبرة بالجماعة.

وإن تساوى العدد واختلف الحافظان، ولم يترجح الحكم لأحدهما على الآخر، فهذا الضرب يسوق البخاري ومسلم الوجهين منه في كتابيهما. وبالأَولى سوقهما لما اختلفا في لفظه إذا أمكن جمع معناه.

ومن أمثلة اختلاف الحافظَين:

§ أن يسمي أحدهما في الإسناد ثقة، ويبدله الآخر بثقة آخر،

§ أو يقول أحدهما عن رجل، ويقول الآخر عن فلان، فيسمي ذلك المبهم،

فلا يضر في الصحة.

فأما إذا اختلف جماعة فيه وأتوا به على أقوال عدة، فهذا يوهن الحديث، ويدل على أن راويه لم يتقنه.

نعم، لو حدث به على ثلاثة أوجه ترجع إلى وجه واحد، فهذا ليس بمعتل، كأن يقول مالك عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة، ويقول عقيل عن الزهري عن أبي سلمة، ويرويه ابن عيينة عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة معًا.

المدرج:

هي ألفاظ تقع من بعض الرواة متصلة بالمتن، لا يبين للسامع إلا أنها من صلب الحديث، ويدل دليل على أنها من لفظ راوٍ، بأن يأتي الحديث من بعض الطرق بعبارة تفصل هذا من هذا.

وهذا طريق ظني.

فإن ضعف توقفنا، أو رجحنا أنها من المتن.

ويبعد الإدراج في وسط المتن، كما لو قال: ( من مس أنثييه وذكره فليتوضأ ) .

وقد صنف فيه الخطيب تصنيفًا.

وكثير منه غير مسلَّم له إدراجه.

ألفاظ الأداء:

فـ ( حدثنا ) و ( سمعت ) لما سمع من لفظ الشيخ.

واصطُلح على أن ( حدثني ) لما سمعت منه وحدك، و ( حدثنا ) لما سمعته مع غيرك.

وبعضهم سوغ ( حدثنا ) فيما قرأه هو على الشيخ.

وأما ( أخبرنا ) فصادقة على ما سمع من لفظ الشيخ، أو قرأه هو، أو قرأه آخر على الشيخ وهو يسمع.

فلفظ ( الإخبار ) أعم من ( التحديث ) .

و ( أخبرني ) للمفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت