وفيهِ الْمُصَافَحَةُ: وهِيَ الاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ المُصَنِّفِ، وَيُقَابِلُ الْعُلوَّ بِأقْسَامِهِ النُّزُولُ، فإنْ تَشَارَكَ الرَّاوي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ في السِّنِّ واللُّقيِّ فهو الأقْرَانُ.
وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عنِ الآخَرِ: فَالْمُدَبَّجُ، وَإنْ رَوَى عَمَّنْ دُونَه: فالأكابِرُ عن الأَصَاغِرِ، وَمِنْه الآباءُ عَن الأبْنَاء، وفي عَكْسِهِ كثْرَةٌ، وَمِنْهُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وإِنِ اشْتَرَكَ اثنَانِ عَنْ شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِما، فَهُوَ: السَّابِقُ واللاَّحِقُ.
وإنْ رَوَى عَن اثنَيْنِ مُتَّفِقي الاسْمِ وَلَمْ يَتَمَيَّزَا، فباخْتِصَاصِه بِأَحدِهِمَا يَتَبَيَّنُ الْمُهْمَلُ.
وإن جَحَدَ مَرْوِيَّهُ جَزْمًا: رُدَّ، أَوِ احْتمالًا: قُبِلَ، في الأصحِّ.
وفيه:"مَنْ حَدَّث وَنَسِيَ".
وإن اتفقَ الرُّواةُ في صِيَعِ الأدَاءِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْحَالاتِ، فَهُو الْمُسَلْسَلُ.
وصيغ الأداء:
1-سُمِعْتُ وَحَدَّثَنِي. 2- ثمَّ أَخْبَرَنِي، وَقَرَأْتُ عَلَيْه. 3- ثمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ.
4-ثمَّ أَنْبَأَنِي. 5- ثمَّ نَاوَلَنِي. 6- ثمَّ شَافَهَنِي.
7-ثمَّ كَتَبَ إِلَيَّ. 8- ثمَّ عَنْ، وَنَحْوُهَا.
فَالأوّلانِ: لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، فَإِنْ جَمَعَ فمعَ غَيْرِهِ.
وأَوَّلُهَا: أصْرحُها وَأَرْفعُها فِي الإمْلاءِ.
والثَّالِثُ، والرَّابِعُ: لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ، فإنْ جَمَعَ: فَكَالْخَامِسِ.
والإنْبَاءُ: بمَعْنَى الإِخْبَارِ، إلاّ في عُرْفِ الْمُتَأَخِّرينَ فَهُوَ للإجَازَةِ كَعَنْ.
وَعَنْعَنَةُ الْمُعَاصِر مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إلاَّ مِنْ المدَلِّسٍ. وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً، وهُوَ الْمُخْتَارُ.