فأما أقسام الكلام، فأقل ما يتركب منه الكلام اسمان، أو اسم وفعل، أو اسم وحرف، أو حرف وفعل
والكلام ينقسم إلى: أمر، ونهي، وخبر، واستخبار [وينقسم أيضًا إلى تمن، وعرض، وقسم]
ومن وجه آخر [ينقسم] إلى: حقيقة ومجاز
فالحقيقة: ما بقي في الاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة
والمجاز: ما تجوز عن موضوعه
فالحقيقة: إما لغوية، وإما شرعية، وإما عرفية
والمجاز: إما أن يكون بزيادة، أو نقصان، أو نقل، أو استعارة
فالمجاز بالزيادة: مثل قوله تعالى: (ليس كمثله شيء) [الشورى11]
والمجاز بالنقصان: مثل قوله تعالى: (واسأل القرية) [يوسف82]
والمجاز بالنقل: كالغائط فيما يخرج من الإنسان
والمجاز بالاستعارة: كقوله تعالى: (جدارًا يريد أنْ ينقض) [الكهف77]
الأمر
والأمر: استدعاء الفعل بالقول، ممن هو دونه، على سبيل الوجوب
وصيغته: افعل، وهي ثم الإطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه، إلا ما دل الدليل على أن المراد منه الندب، أو الإباحة، ولا تقتضي التكرار على الصحيح، إلا ما دل الدليل على قصد التكرار، ولا تقتضى الفور
والأمر بإيجاد الفعل أمر به، وبما لا يتم الفعل إلا به، كالأمر بالصلاة؛ فإنه أمر بالطهارة؛ المؤدية إليها، وإذا فُعِل يخرج المأمور عن العهدة
من يدخل في الأمر والنهي ومن لا يدخل
يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون و أما الساهي والصبي والمجنون داخلين في الخطاب والكفار مخاطبون بفروع الشريعة وبما لا تصح إلا به وهو الإسلام؛ لقوله تعالى: (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين) [المدثر43]
والأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء أمر بضده
النهي
والنهي: استدعاء الترك بالقول، ممن هو دونه على سبيل الوجوب، ويدل على فساد المنهي عنه
وترد صيغة الأمر والمراد به: الإباحة، أو التهديد، أو التسوية، أو التكوين
العام والخاص