فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 2899

فإن دل دليل على الاختصاص به، يحمل على الاختصاص وإن لم يدل لا يخصص به لأن الله تعالى يقول: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) [الأحزاب21]

فيحمل على الوجوب ثم بعض أصحابنا، ومن أصحابنا من قال: يحمل على الندب، ومنهم من قال: يتوقف عنه

فإن كان على القربة والطاعة، فيحمل على الإباحة في حقه وحقنا

وإقرار صاحب الشريعة على القول الصادر من أحد، هو قول صاحب الشريعة، وإقراره على الفعل كفعله

وما فعل في وقته مجلسه، وعلم به، ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه

النسخ

وأما النسخ: فمعناه لغة الإزالة ، وقيل: معناه النقل من قولهم: نسخت ما في هذا الكتاب أي نقلته

وحده: هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه، لولاه لكان ثابتًا مع تراخيه عنه

ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم، ونسخ الحكم وبقاء الرسم، والنسخ إلى بدل، وإلى غير بدل، وإلى ما هو أغلظ، وإلى ما هو أخف

ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب، ونسخ السنة بالكتاب، ونسخ السنة بالسنة ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما، ونسخ الآحاد بالآحاد والمتواتر ولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد

التعارض بين الأدلة

إذا تعارض نطقان فلا يخلو: إما أن يكونا عامّين، أو خاصين، أو أحدهما عامًا والآخر خاصًا، أو كل واحد منهما عامًا من وجه، وخاصًا من وجه

فإن كانا عامين: فإن أمكن الجمع بينهما جمع، وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ

فإن علم التاريخ ينسخ المتقدم بالمتأخر، وكذا إذا كانا خاصين

وإن كان أحدهما عامًا والآخر خاصًا، فيخصص العام بالخاص

وإن كان أحدهما عامًا من وجه وخاصًا من وجه، فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر

الإجماع

وإما الإجماع: فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة

ونعني بالعلماء: الفقهاء، ونعني بالحادثة: الحادثة الشرعية

وإجماع هذه الأمة حجة دون غيرها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم"لاتجتمع أمتي على ضلالة"والشرع ورد بعصمة هذه الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت