فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 2899

وذكر الله قتل الخطأ ورتب عليه الدية والكفارة، ثم قال في سورة النساء: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [النساء:93] وقال في جزاء الصيد في سورة المائدة: { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ـ الآية } [المائدة: 95] وقال في سورة البقرة: { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ } [البقرة: 235] . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن أعمال الأبدان وأقوال اللسان، وصحتها وفسادها، ورتب أجرها أو وزرها: بحسب ما قام بالقلب من القصد والنية .

(1) رواه مسلم برقم [126]

القاعدة الثامنة والثلاثون: قد دلت آيات كثيرة على جبر المنكسر قلبه، ومن تشوفت نفسه لأمر من الأمور إيجابًا أو استحبابًا

وهذه قاعدة لطيفة، اعتبرها الباري وأرشد عباده إليها في عدة آيات.

منها: المُطلَّقة: فإنها لما كانت في الغالب منكسرة القلب حزينة على فراق بعلها، أمر الله بتمتعها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، متاعًا بالمعروف.

وكذلك من مات زوجها عنها، فإن من تمام جبر خاطرها: أن تمكث عند أهله سنة كاملة وصية ومتعة مرغّب فيها.

وكذلك أوجب الله للزوجة على الزوج النفقة والكسوة في مدة العدة، إن كانت رجعية، أو كانت حاملًا مطلقة.

وقال تعالى في سورة النساء: { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا } ، [ النساء: 8 ] ، ويدخل الواجب والمستحب في مثل قوله في سورة الأنعام: { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ، [ الأنعام: من الآية141 ] ،.

وكذلك إخباره عن عقوبة أصحاب الجنة الذين أقسموا ليصرمنها مصبحين، وتواصوا أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت