فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد أورد المؤلف هنا ثلاثة أمور، وقد جعلها ابن عثيمين أربعة أمور هي: 1- يكتب للعبد عمله الذي باشره. 2- يكمل له ما شرع فيه ولم يكمله. 3- يكتب له ما نشأ من عمله. 4- ويكتب له ما تركه لعذر وكان يعمله.
القاعدة السادسة والخمسون: تحال المصالح على قدر الوسع والطاقة
يرشد القرآن الكريم المسلمين إلى إقامة جميع مصالحهم، وأنه إذا لم يكن حصولها من الجميع فليشتغل بكل مصلحة من مصالحهم من يقدر على القيام بها، وليوفر وقته عليها لتقوم مصالحهم، وتكون وجهتهم جميعًا واحدة.
وهذه من القواعد الجليلة ومن السياسة الشرعية الحكيمة، فإن كثيرًا من المصالح العامة الكلية لا يمكن اشتغال الناس كلهم بها، ولا يمكن تفويتها، فالطريق إلى حصولها ما أرشد الله عباده إليه، قال تعالى في الجهاد والعلم اللذين هما من أعظم مصالح الدين: { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ } ،
[ التوبة: 122 ] ، فأمر أن يقوم بالجهاد طائفة كافية وبالعلم طائفة أخرى، وأن الطائفة القائمة بالجهاد تستدرك ما فاتها من العلم إذا رجعت.
وقال تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ، [ آل عمران: 104 ] ، وقال تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } ، [ المائدة: 2 ] ، وقال: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ، [ التغابن: 16 ] ، وقال تعالى: { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } ، [ الشورى: 38 ] ،.