الاختلاف في التفسير على نوعين منه ما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم أو غير المعصوم وهذا هو النوع الأول منه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثانى من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى جزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه فالكلام فيه من فضول الكلام
وأما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله نصب على الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف وفىالبعض الذى ضرب به موسى من البقرة وفى مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وفى اسم الغلام الذى قتله الخضر ونحو ذلك فهذه الأمور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبى صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى أنه الخضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن أهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد بن اسحق وغيرهم ممن يأخذ عن أهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه الا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال اذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما أن يحدثوكم بحق فتكذبوه واما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه