فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 2899

وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لأن المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن فاذا قال أحدهم ان تبسل أى تحبس وقال الآخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا فان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة أو عبارتين ومع هذا فلابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الأحكام

ونحن نعلم أن عامة ما يضطر اليه عموم الناس من الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة أو الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصبها وتعيين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمى الجمار والمواقيت وغير ذلك

ثم اختلاف الصحابة في الجد والأخوة وفى المشركة ونحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض بل ما يحتاج اليه عامة الناس هو عمود النسب من الآباء والابناء والكلالة من الأخوة والأخوات ومن نسائهم كالأزواج فان الله أنزل في الفرائض ثلاث آيات مفصلة ذكر في الأولى الأصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التى ترث بالفرض كالزوجين وولد الأم وفى الثانية الحاشية الوارثة بالتعصيب وهم الأخوة لأبوين أو لأب واجتماع الجد والأخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل أو لذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد معارض راجح فالمقصود هنا التعريف بجمل الأمر دون تفاصيله

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت