فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 2899

ولهذا غالب ما يرويه اسماعيل بن عبدالرحمن السدى الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس ولكن في بعض الأحيان ينقل عنهم ما يحكونه من أقاويل أهل الكتاب التى أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عنى ولو آية وحدثوا عن بنى اسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه البخارى عن عبدالله بن عمرو ولهذا كان عبدالله بن عمرو قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك

ولكن هذه الأحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة أقسام

أحدها ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح

والثانى ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه

والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى أمر دينى ولهذا يختلف علماء أهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتى عن المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا أسماء أصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من أى الشجر كانت وأسماء الطيور التى أحياها الله لابراهيم وتعيين البعض الذى ضرب به القتيل من البقرة ونوع الشجرة التى كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما أبهمه الله في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الامراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت