فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 2899

كمجاهد ابن جبر فانه كان آية في التفسير كما قال محمد بن اسحاق حدثنا ابان بن صالح عن مجاهد قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته الى خاتمته أوقفه عند كل آية منه واسأله عنها وبه الى الترمذى قال حدثنا الحسين بن مهدى البصرى حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن قتادة قال ما في القرآن آية الا وقد سمعت فيها شيئا وبه اليه قال حدثنا ابن أبى عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم احتج أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب قال حدثنا طلق بن غنام عن عثمان المكى عن ابن أبى مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواحه قال فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن التفسير كله ولهذا كان سفيان الثورى يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به

وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبى رباح والحسن البصرى ومسروق بن الاجدع وسعيد بن المسيب وأبى العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم فتذكر أقوالهم في الآية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها أقوالا وليس كذلك فان منهم من يعبر عن الشىء بلازمه أو نظيره ومنهم من ينص على الشىء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادى

وقال شعبة بن الحجاج وغيره أقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير يعنى أنها لا تكون حجة على غيرهم مما خالفهم وهذا صحيح اما اذا أجمعوا على الشىء فلا يرتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب أو اقوال الصحابة في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت