فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 2899

والفاسد والباطل بمعنى واحد، إلا في موضعين:

الأول في الإحرام. فرقوا بينهما بأن الفاسد ما وطئ فيه المحرم قبل التحلل الأول، والباطل ما ارتد فيه عن الإسلام.

الثاني في النكاح. فرقوا بينهما بأن الفاسد ما اختلف العلماء في فساده كالنكاح بلا ولي، والباطل ما أجمعوا على بطلانه كنكاح المعتدة.

العلم

تعريفه

العلم إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا، كإدراك أن الكل أكبر من الجزء وأن النية شرط في العبادة.

فخرج بقولنا ( إدراك الشيء ) عدم الإدراك بالكلية، ويسمى ( الجهل البسيط ) ، مثل أن يُسأل: متى كانت غزوة بدر؟ فيقول: لا أدري.

وخرج بقولنا ( على ما هو عليه ) إدراكه على وجه يخالف ما هو عليه، ويسمى ( الجهل المركب ) ، مثل أن يُسأل: متى كانت غزوة بدر؟ فيقول: في السنة الثالثة من الهجرة.

وخرج بقولنا ( إدراكًا جازمًا ) إدراك الشيء إدراكًا غير جازم بحيث يحتمل عنده أن يكون على غير الوجه الذي أدركه، فلا يسمى ذلك علمًا.

ثم إن ترجح عنده أحد الاحتمالين فالراجح ظن، والمرجوح وهم، وإن تساوى الأمران فهو شك.

وبهذا تبين أن تعلق الإدراك بالأشياء كالآتي:

1-علم وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.

2-جهل بسيط وهو عدم الإدراك بالكلية.

3-جهل مركب وهو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه.

4-ظن وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح.

5-وهم وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح.

6-شك وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مساوٍ.

أقسام العلم:

ينقسم العلم إلى قسمين ضروري ونظري.

1-فالضروري: ما يكون إدراك المعلوم فيه ضروريًا، بحيث يضطر إليه من غير نظر ولا استدلال، كالعلم بأن الكل أكبر من الجزء وأن النار حارة، وأن محمدًا رسول الله e.

2-والنظري ما يحتاج إلى نظر واستدلال، كالعلم بوجوب النية في الصلاة.

الكلام

تعريفه:

الكلام لغة اللفظ الموضوع لمعنى.

واصطلاحًا اللفظ المفيد، مثل الله ربنا ومحمد نبينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت