فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 2899

وللمجاز أنواع كثيرة مذكورة في علم البيان، وإنما ذكر طرف من الحقيقة والمجاز في أصول الفقه لأن دلالة الألفاظ إما حقيقة وإما مجاز، فاحتيج إلى معرفة كل منهما وحكمه، والله أعلم.

تنبيه:

تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز هو المشهور عند أكثر المتأخرين في القرآن وغيره. وقال بعض أهل العلم لا مجاز في القرآن. وقال آخرون لا مجاز في القرآن ولا في غيره، وبه قال أبو إسحاق الاسفرائيين ومن المتأخرين محمد الأمين الشنقيطي. وقد بين شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم أنه اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة المفضلة، ونصره بأدلة قوية كثيرة تبين لمن اطلع عليها أن هذا القول هو الصواب.

الأمر

تعريفه:

الأمر: قول يتضمن طلب الفعل على وجه الاستعلاء، مثل ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) .

فخرج بقولنا ( قول ) الإشارة، فلا تسمى أمرًا وإن أفادت معناه.

وخرج بقولنا ( طلب الفعل ) النهي لأنه طلب ترك. والمراد بالفعل الإيجاد، فيشمل القول المأمور به.

وخرج بقولنا ( على وجه الاستعلاء ) الالتماس والدعاء وغيرهما مما يستفاد من صيغة الأمر بالقرائن.

صيغ الأمر:

صيغ الأمر أربع:

1-فعل الأمر، مثل ( اتل ما أوحي من الكتاب ) .

2-اسم فعل، مثل ( حي على الصلاة ) .

3-المصدر النائب عن فعل الأمر، مثل ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) .

4-المضارع المقرون بلام الأمر، مثل ( لتؤمنوا بالله ورسوله ) .

وقد يستفاد طلب الفعل من غير صيغة الأمر، مثل أن يوصف بأنه فرض أو واجب أو مندوب أو طاعة، أو يمدح فاعله، أو يذم تاركه، أو يترتب على فعله ثواب أو على تركه عقاب.

ما تقتضيه صيغة الأمر:

صيغة الأمر عند الإطلاق تقتضي وجوب المأمور به، والمبادرة بفعله فورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت