337-عن سَهْلِ بنِ أبي حَثْمَةَ، قال: انطلق عبدُ اللهِ بنِ سَهْلٍ، ومُحَيِّصَةُ بنُ مسعودٍ إلى خَيْبَرَ، وَهِيَ يومئذٍ صُلحٌ، فتفرقا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلى عبدِ اللهِ بنِ سَهْلٍ ـ وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِه قتيلًا ـ فَدَفَنَهُ، ثم قَدِمَ المدينةَ، فانطلق عبدُ الرحمنِ بنِ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةُ وحُويِّصَةُ ابنا مسعودٍ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذهبَ عبدُ الرحمنِ يتكلمُ، فقال صلى الله عليه وسلم:"كَبِّرْ كَبِّرْ"ـ وهو أَحْدَثُ القومِ ـ فسكتَ، فتكلما، فقال:"أتحلفون وتستحقون قاتِلَكُمْ، أو صاحِبَكُمْ"؟ قالوا: وكيف نحلفُ، ولم نَشْهَدْ، ولم نَرَ ؟ قال:"فَتُبْرِئُكُمْ يهودُ بخمسين يمينا"فقالوا: كيف نأخذُ بأَيْمانِ قومٍ كفارٍ ؟ فَعَقَلَهُ النبيُّ
صلى الله عليه وسلم من عنده .
وفي حديثِ حمادِ بنِ زيدٍ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يُقْسِمُ خمسون منكم على رجل منهم، فيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ"قالوا: أمرٌ لم نشهدْهُ كيف نحلِفُ ؟ قال:"فَتُبْرِئُكُمْ يهودُ بأيمانِ خمسين منهم"قالوا: يا رسولَ اللهِ قومٌ كفارٌ ؟ فَودَاهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من قِبَلِهِ .
وفي حديث سعيدِ بنِ عُبَيْدٍ، فَكَرِهَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يُبْطِلَ دَمَهُ، فوداه بمِائةٍ من إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
338-عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه، أنَّ جاريةً وُجِدَ رأسُها مرضوضًا بين حَجَرَيْنِ، فقيل: من فعل هذا بك ؟ فلانٌ، فلانٌ، حتى ذُكِرَ يهوديٌ فَأَوْمَأَتْ برأسِها، فأُخِذَ اليهوديُّ فاعترفَ، فأَمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يُرَضَّ رأسُه بين حَجَرَيْنِ .
339-ولمسلمٍ والنَّسائيِّ عن أنسٍ: أن يهوديًا قتل جاريةً على أَوْضاحٍ، فأَقادَهُ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم .