فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والحش لأن النهي عن هذه المواضع تنبيه على النهي عنه وإن احتمال النجاسة فيه أكثر وأغلب
والمواضع المغصوب لأن قيامه وقعوده ولبثه فيه محرم منهي عنه فلم يقع عبادة كالصلاة في زمن الحيض
وعنه أن الصلاة في هذه المواضع تصح مع التحريم لأن النهي لمعنى في غير الصلاة أشبه المصلي وفي يده خاتم من ذهب وعنه إن علم النهي لم تصح صلاته لارتكابه للنهي وإن لم يعلم صحت
وضم بعض أصحابنا إلى هذه المواضع أربعة أخر المجزرة وهي موضع الذبح والمزبلة وقارعة الطريق وظهر بيت الله الحرام فجعل فيها الروايات الثلاث لما روي عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة المجزرة والمزبلة والمقبرة ومعاطن الإبل والحمام وقارعة الطريق وفوق بيت الله رواه ابن ماجه وفيه ضعف ولأن قارعة الطريق والمجزرة والمزبلة مظان للنجاسة أشبهت الحش والحمام وفي الكعبة يكون مستدبرا لبعض القبلة وإن صلى النافلة في الكعبة أو على ظهرها وبين يديه شيء منها صحت صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين متفق عليه والصلاة في هذه المواضع صحيحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فحيثما أدركتك الصلاة فصل متفق عليه إلا المقبرة فإن ابن حامد قال لا تصح الصلاة إليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تصلوا إليها وإن صلى في مسجد بني في المقبرة فحكمه حكمها وإن حدثت المقبرة حوله صحت الصلاة فيه لأنه ليس بمقبرة وفي أسطحة هذه المواضع وجهان إحداهما أن حكمها حكمها لأنها تابعة لها والثاني تصح لأنه ليس بمظنة النجاسة ولا يتناوله النهي