فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2105

فصل وما يظهر غالبا من الأمة كالرأس واليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الركبتين ليس بعورة لأن عمر نهى الأمة عن التقنع والتشبه بالحرائر قال القاضي في الجامع وما عدا ذلك عورة لأنه لا يظهر غالبا أشبه ما تحت السرة وقال ابن حامد عورتها كعورة الرجل لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زوج أحدكم أمته أو عبده أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة يريد عورة الأمة رواه الدارقطني ولأنه من لم يكن رأسه عورة لم يكن صدره عورة كالرجل والمدبرة والمعلق عتقها بصفة كالقن لأنهما مثلها في البيع وغيره وأم الولد والمعتق بعضها كذلك لأن الرق باق فيهما إلا أنه يستحب لها التستر لما فيهما من شبه الأحرار وعنه أنها كالحرة لذلك وعورة الخنثى المشكل كعورة الرجل لأن الأصل عدم وجوب الستر فلا نوجبه بالشك وإن قلنا العورة الفرجان لزمه ستر قبله وذكره لأن أحدهما واجب الستر ولا يتيقن ستره إلا بسترهما

وإن انكشف من العورة شيء يسير عفي عنه لأن اليسير يشق التحرز منه وإن كثر بطلت الصلاة به لأن التحرز منه ممكن وإن أطارت الريح ثوبه عن عورته فأعاده بسرعة لم تبطل صلاته لأنه يسير فأشبه اليسير من العورة

ويجب ستر العورة بما يستر لون البشرة من الثياب أو الجلود أو غيرهما فإن وصف لون البشرة لم يعتد به لأنه ليس بساتر ويجب أن يجعل على عاتقه شيئا من اللباس في الصلاة المفروضة لما روى أبو هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت