فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إصابة العين لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة قال الترمذي هذا حديث صحيح ولأن الإجماع انعقد على صحة صلاة الإثنين المتباعدين يستقبلان قبلة واحدة ولا يمكن أن يصيب العين إلا أحدهما وهذا ينقسم على ثلاثة أقسام أحدها الحاضر في قرية أو من يجد من يخبره عن يقين ففرضه التوجه إلى محاريبهم أو الرجوع إلى خبرهم لأن هذا بمنزلة النص فلا يجوز الرجوع إلى الاجتهاد معه كالحاكم إذا وجد النص
الثاني من عدم ذلك وهو عالم بأدلة القبلة ففرضه الاجتهاد لأن له طريقا إلى معرفتها بالاجتهاد فلزمه ذلك كالعالم في الحادثة
الثالث من عجز عن ذلك لعدم بصره أو بصيرته أو لرمد أو حبس ففرضه تقليد المجتهد لأنه عجز عن معرفة الصواب باجتهاده فلزمه التقليد كالعامي في الأحكام وإن أمكنه تعرف الأدلة والاستدلال بها قبل خروج الوقت لزمه ذلك لأنه قدر على التوجه باجتهاد نفسه فلم يجز له تقليد غيره كالعالم فإن اختلف مجتهدان قلد العامي أوثقهما عنده فإن قلد الآخر احتمل أن يجوز لأنه دليل مع عدم غيره فكذلك مع وجوده واحتمل أن لا يجوز لأنه عمل بما يغلب على ظنه خطؤه فأشبه المجتهد إذا خالف جهة ظنه فإن استويا عنده قلد من شاء منهما كالعامي في الأحكام
فصل ومن ترك فرضه في الاستقبال وصلى لم تصح صلاته وإن أصاب لأنه تارك لفرضه فأشبه ما لو أخطأ وإن أتى بفرضه فبان أنه أخطأ وكان في الحضر أعاد لأن ذلك لا يكون إلا لتفريط وإن كان مسافرا لم يعد لأنه أتى بما أمر به من غير تفريط فلم تلزمه الإعادة كما لو أصاب وإن بان له الخطأ في الصلاة استقبل جهة القبلة وبنى على