فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2105

إصابة العين لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة قال الترمذي هذا حديث صحيح ولأن الإجماع انعقد على صحة صلاة الإثنين المتباعدين يستقبلان قبلة واحدة ولا يمكن أن يصيب العين إلا أحدهما وهذا ينقسم على ثلاثة أقسام أحدها الحاضر في قرية أو من يجد من يخبره عن يقين ففرضه التوجه إلى محاريبهم أو الرجوع إلى خبرهم لأن هذا بمنزلة النص فلا يجوز الرجوع إلى الاجتهاد معه كالحاكم إذا وجد النص

الثاني من عدم ذلك وهو عالم بأدلة القبلة ففرضه الاجتهاد لأن له طريقا إلى معرفتها بالاجتهاد فلزمه ذلك كالعالم في الحادثة

الثالث من عجز عن ذلك لعدم بصره أو بصيرته أو لرمد أو حبس ففرضه تقليد المجتهد لأنه عجز عن معرفة الصواب باجتهاده فلزمه التقليد كالعامي في الأحكام وإن أمكنه تعرف الأدلة والاستدلال بها قبل خروج الوقت لزمه ذلك لأنه قدر على التوجه باجتهاد نفسه فلم يجز له تقليد غيره كالعالم فإن اختلف مجتهدان قلد العامي أوثقهما عنده فإن قلد الآخر احتمل أن يجوز لأنه دليل مع عدم غيره فكذلك مع وجوده واحتمل أن لا يجوز لأنه عمل بما يغلب على ظنه خطؤه فأشبه المجتهد إذا خالف جهة ظنه فإن استويا عنده قلد من شاء منهما كالعامي في الأحكام

فصل ومن ترك فرضه في الاستقبال وصلى لم تصح صلاته وإن أصاب لأنه تارك لفرضه فأشبه ما لو أخطأ وإن أتى بفرضه فبان أنه أخطأ وكان في الحضر أعاد لأن ذلك لا يكون إلا لتفريط وإن كان مسافرا لم يعد لأنه أتى بما أمر به من غير تفريط فلم تلزمه الإعادة كما لو أصاب وإن بان له الخطأ في الصلاة استقبل جهة القبلة وبنى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت