فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2105

نية كالصوم ومحل النية القلب فإذا نوى بقلبه أجزأه وإن لم يلفظ بلسانه وإن نوى صلاة فسبق لسانه إلى غيرها لم تفسد صلاته

والأفضل النية مع تكبيرة الإحرام لأنها أول الصلاة لتكون النية مقارنة للعبادة ويستحب استصحاب ذكرها في سائر الصلوات لأنها أبلغ في الإخلاص وإن تقدمت النية التكبير بزمن يسير جاز ما لم يفسخها لأن أولها من أجزائها فكفى استصحاب النية فيها كسائر أجزائها وإن كانت فرضا لزمه أن ينوي الصلاة بعينها ظهرا أو عصرا لتتميز عن غيرها قال ابن حامد ويلزمه أن ينوي فرضا لتتميز عن ظهر الصبي والمعادة وقال غيره لا يلزمه لأن ظهر هذا لا يكون إلا فرضا وينوي القضاء في الفائته والأداء في الحاضرة وفي وجوب ذلك وجهان أولاهما لا يجب لأنه لا يختلف المذهب في من صلى في الغيم بالاجتهاد فبان بعد الوقت أن صلاته صحيحة وقد نواها أداء فإن كانت سنة معينة كالوتر ونحوه لزم تعيينها أيضا وإن كانت نافلة مطلقة أجزأته نية الصلاة ومتى شك في أثناء الصلاة هل نواها أم لا لزمه استئنافها لأن الأصل عدمها فإن ذكر أنه نوى قبل أن يحدث شيئا من أفعال الصلاة أجزأه وإن فعل شيئا قبل ذكره بطلت صلاته لأنه فعله شاكا في صلاته وإن نوى الخروج من الصلاة بطلت لأن النية شرط في جميع الصلاة وقد قطعها وإن تردد في قطعها فعلى وجهين أحدهما تبطل لما ذكرنا والثاني لا تبطل لأنه دخل فيها بنية متيقنة فلا يخرج منها بالشك

وإذا نوى في صلاة الظهر ثم قبلها عصرا فسدتا جميعا لأنه قطع نية الظهر ولم تصح العصر لأنه ما نواها عند الإحرام وإن قلبها نفلا لعذر مثل أن يحرم بها منفردا فتحضر جماعة فيجعلها نفلا ليصلي فرضه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت