فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2105

خشي خروج الوقت ففيه وجهان أحدهما يكبر بلغته لأنه عجز عن اللفظ فلزمه الإتيان بمعناه كلفظة النكاح والثاني لا يكبر بغير العربية لأنه ذكر تنعقد به الصلاة فلم يجز التعبير عنه بغير العربية كالقراءة فعلى هذا يكون حكمه حكم الأخرس فإن عجز عن بعض اللفظ أو عن بعض الحروف أتى بما يمكنه وإن كان أخرس فعليه تحريك لسانه لأن ذلك يلزمه مع النطق فإذا عجز عن أحدهما بقي الآخر ذكره القاضي ويقوى عندي أن لا يلزمه تحريك لسانه لأن ذلك إنما وجب على الناطق ضرورة القراءة وإذا سقطت سقط ما هو من ضرورتها كالجاهل الذي لا يحسن شيئا من الذكر ولأن تحريك لسانه بغير القراءة عبث مجرد فلا يرد الشرع به ويبين التكبير ولا يمططه فإن مططه تمطيطا يغير المعنى مثل أن يمد الهمزة في إسم الله تعالى فيجعله استفهاما أو يمد أكبارا فيزيد ألفا فيصير جمع كبير وهو الطبل لم تجزه ويجهر بالتكبير إن كان إماما بقدر ما يسمع من خلفه وإن لم يكن إماما بقدر ما يسمع نفسه كالقراءة

فصل ويستحب أن يرفع يديه ممدوتي الأصابع مضموما بعضها إلى بعض حتى يحاذي بهما منكبيه أو فروع أذنيه لما روى إبن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا إفتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ولا يفعل ذلك في السجود متفق عليه ويكون إبتداء الرفع مع إبتداء التكبير وإنتهاؤه مع انتهائه لأن الرفع للتكبير فيكون معه فإن سبق رفعه التكبير أثبتهما حتى يكبر ويحطهما في حال التكبير وإن لم يرفع حتى فرغ التكبير لم يرفع لأنه سنة فات محلها وإن ذكر في الثانية رفع لأن محله باق فإن عجز عن الرفع إلى حذو المنكبين رفع قدر ما يمكنه وإن عجز عن رفع إحدى اليدين رفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت