خشي خروج الوقت ففيه وجهان أحدهما يكبر بلغته لأنه عجز عن اللفظ فلزمه الإتيان بمعناه كلفظة النكاح والثاني لا يكبر بغير العربية لأنه ذكر تنعقد به الصلاة فلم يجز التعبير عنه بغير العربية كالقراءة فعلى هذا يكون حكمه حكم الأخرس فإن عجز عن بعض اللفظ أو عن بعض الحروف أتى بما يمكنه وإن كان أخرس فعليه تحريك لسانه لأن ذلك يلزمه مع النطق فإذا عجز عن أحدهما بقي الآخر ذكره القاضي ويقوى عندي أن لا يلزمه تحريك لسانه لأن ذلك إنما وجب على الناطق ضرورة القراءة وإذا سقطت سقط ما هو من ضرورتها كالجاهل الذي لا يحسن شيئا من الذكر ولأن تحريك لسانه بغير القراءة عبث مجرد فلا يرد الشرع به ويبين التكبير ولا يمططه فإن مططه تمطيطا يغير المعنى مثل أن يمد الهمزة في إسم الله تعالى فيجعله استفهاما أو يمد أكبارا فيزيد ألفا فيصير جمع كبير وهو الطبل لم تجزه ويجهر بالتكبير إن كان إماما بقدر ما يسمع من خلفه وإن لم يكن إماما بقدر ما يسمع نفسه كالقراءة
فصل ويستحب أن يرفع يديه ممدوتي الأصابع مضموما بعضها إلى بعض حتى يحاذي بهما منكبيه أو فروع أذنيه لما روى إبن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا إفتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ولا يفعل ذلك في السجود متفق عليه ويكون إبتداء الرفع مع إبتداء التكبير وإنتهاؤه مع انتهائه لأن الرفع للتكبير فيكون معه فإن سبق رفعه التكبير أثبتهما حتى يكبر ويحطهما في حال التكبير وإن لم يرفع حتى فرغ التكبير لم يرفع لأنه سنة فات محلها وإن ذكر في الثانية رفع لأن محله باق فإن عجز عن الرفع إلى حذو المنكبين رفع قدر ما يمكنه وإن عجز عن رفع إحدى اليدين رفع