الأخرى لقول رسول الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم
فصل فإذا فرغ استحب وضع يمينه على شماله لما روى هلب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه قال الترمذي هذا حديث حسن ويجعلهما تحت السرة لما روي عن علي أنه قال السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة رواه أبو داود وعنه فوق السرة وعنه أنه مخير ويستحب جعل نظره إلى موضع سجوده لأنه أجمع للمصلي وأكف لنظره
فصل ويستحب أن يستفتح قال أحمد أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر يعني ما رواه الأسود أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر فقال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك رواه مسلم ولو أن رجلا استفتح ببعض ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستفتاح كان حسنا أو قال جائزا وإنما اختاره أحمد لأن عائشة وأبا سعيد قالا كان رسول الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال ذلك وعمل به عمر بمحضر من الصحابة فكان أولى من غيره وصوب الاستفتاح بغيره مثل ما روى أبو هريرة قال قلت يا رسول الله أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب البيض من الدنس اللهم إغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد متفق عليه قال أحمد ولا يجهر الإمام بالاستفتاح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر به
فصل ثم يستعيذ بالله فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } النحل