98 قال ابن المنذر وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فصل ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها لما روى أنس بن مالك قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يجهر بسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد ومسلم وفيها روايتان إحداهما أنها آية من الفاتحة اختارها أبو عبد الله بن بطة وأبو حفص لما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية والحمد لله رب العالمين آيتين ولأن الصحابة أثبتوها في المصاحف فيما جمعوا من القرآن فدل على أنها منها والثانية ليست منها لما روى أبو هريرة قال سمعت رسول الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين إلى آخرها قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل رواه مسلم ولو كانت بسم الله الرحمن الرحيم منها لبدأ بها ولم يتحقق التنصيف ولأن مواضع الآي كالآتي في أنها لا تثبت إلا بالتواتر ولا تواتر فيما نحن فيه ومن نسي الاستفتاح حتى شرع في الاستعاذة أو نسي الاستعاذة حتى شرع في البسملة أو البسملة حتى شرع في الفاتحة على الرواية التي تقول ليست من الفاتحة لم يرجع إليها لأنها سنة فات محلها