وجهان أحدهما لا يصح الاستثناء لأن العطف بالواو يجعل الجملتين جملة واحدة فيكون مستثنيا للأكثر أو الكل والثاني يصح لأن الاستثناء الأول يمكن تصحيحه فلا يبطل ببطلان غيره وإن قال أنت طالق طلقتين وطلقة إلا طلقة ففيه وجهان أحدهما يصح الاستثناء لما ذكرنا والثاني لا يصح لأن الاستثناء يعود إلى ما يليه فيصير مستثنيا للكل ولأن تصحيحه يجعل المستثنى والمستثنى منه لغوا وإن قال أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة أو طالق طلقتين ونصفا إلا طلقة أو إلا نصف طلقة فكذلك لما ذكرنا ولو كان العطف بغير الواو لغا الاستثناء وجها واحد وإن قال أنت طالق خمسا إلا طلقتين لم يصح لأنه إن عاد إلى الخمس بقي بعد ثلاث وإن عاد إلى ثلاث لم يصح لأنه استثنى الأكثر فإن قال إلا طلقة ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأنه استثناء واحدة من خمس فبقي أربع والثاني يصح ذكره القاضي فيقع طلقتان لأن الاستثناء يعود إلى ما ملكه من الطلقات دون ما زاد ولا يصح الاستثناء من الاستثناء في الطلاق إلا في مسألة واحدة وهي قوله أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة في أحد الوجهين بناء على استثناء النصف وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة لم يصح لأن الاستثناء الأول باطل