فإذا فرغ منها قال آمين يجهر بها فيما يجهر فيه بالقراءة لما روى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال ولا الضالين قال آمين يرفع بها صوته رواه أبو داود ويؤمن المؤمومون على تأمينه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين وفي لفظ إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له متفق عليه ويجهرون بها لما روى عطاء أن ابن الزبير كان يؤمن ويؤمنون حتى إن للمسجد للجة رواه الشافعي في مسنده فإن نسيه الإمام جهر به المأموم ليذكره فإن لم يذكره حتى شرع في القراءة لم يأت به لأنه سنة فات محلها
وفي آمين لغتان قصر الألف ومدها مع التخفيف فإن شدد الميم لم يجزئه لأنه يغير معناها
فإن لم يحسن الفاتحة لزمه تعلمها فإن ضاق الوقت عن ذلك قرأ سبع آيات من غيرها وهل يجب أن تكون في عدد حروفها على وجهين أحدهما لا يجب لأن الثواب مقدر بالحروف فاعتبرت كالآي والثاني لا يعتبر لأن من فاته صوم يوم طويل لم يعتبر كون القضاء في يوم طويل مثله فإن لم يحسن سبعا كرر ما يحسن بقدرها وإن لم يحسن إلا آية من الفاتحة وشيئا من غيرها ففيه وجهان إحداهما يكرر آية الفاتحة لأنها أقرب إليها والثاني يقرأ تمام السبع من غيرها لأنه لو لم يحسن شيئا من الفاتحة قرأ من غيرها فما عجز عنه منها وجب أن يأتي بدله من غيرها فإن لم يحسن الفاتحة بالعربية لم يجز أن يترجم عنها بلسان آخر لأن الله تعالى جعل القرآن عربيا ويلزمه أن يقول سبحان