فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صار مؤليا من الرابعة وابتداء المدة حينئذ فإن مات بعضهن أو طلقها انحل الإيلاء لأنه أمكنه وطء الباقيات بغير حنث وإن قال والله لا وطئت واحدة منكن صار مؤليا في الحال لأنه لا يمكنه الوطء الا بحنث فإن طلق واحدة منهن أو ماتت كان مؤليا من الباقيات لأنه تعلق بكل واحدة منهن منفردة وإن وطىء واحدة سقط الإيلاء من الباقيات لأنها يمين واحدة فإذا حنث مرة لم يعد الحنث مرة ثانية وإن نوى واحدة بعينها كان مؤليا منها وحدها ويقبل قوله في ذلك لأن اللفظ يحتمله وهو أعلم بنيته وإن قال نويت واحدة غير معينة قبل لأنه يحتمل ذلك وقياس المذهب أن يخرج المؤلي منها بالقرعة كالطلاق وذكر القاضي أن الحكم فيمن أطلق يمينه ولم ينو شيئا كذلك والأول أولى لأنه نكرة في سياق النفي فيكون عاما ولو قال والله لا وطئت كل واحدة منكن كان مؤليا من جميعهن ولم يقبل قوله نويت واحدة لأن لفظه لا يحتمل ذلك وتنحل اليمين بوطء واحدة لما ذكرنا فإن طالبن بالفيئة وقف لهن كلهن وإن اختلفت مطالبتهن وقف لكل واحدة عند طلبها لأنه لا يؤخذ بحقها قبل طلبها وعنه يوقف لهن جميعا عند طلب أولاهن لأنها يمين واحدة فكان الوقف لها واحدا وإن قال لزوجتيه كلما وطئت إحداكن فالأخرى طالق وقلنا بكونه إيلاء فهو مؤل منهما