فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كانت حرة أو أمة مفارقة في حياة أو بوفاة لقوله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } وروت سبيعة الأسلمية أنها كانت تحت سعد بن خولة وتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها فلما انقلبت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال لعلك ترجين النكاح إنك والله لست بناكح حتى يمر عليك أربعة اشهر وعشر قالت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي فأمرني بالتزوج إن بدا لي متفق عليه ولأن براءة الرحم لا تحصل في الحامل إلا بوضعه فكانت عدتها به ولا تنقضي إلا بوضع جميع الحمل وانفصاله فإن كان حملها أكثر من واحد فحتى تضع آخر حملها ويفصل لأن الشغل لا يزول إلا بذلك وإن وضعت ما يتبين فيه خلق الانسان انقضت به عدتها لأنه ولد وإن لم يتبين وشهد ثقات من القوابل أن فيه صورة خفية فكذلك لأنه تبين لهن وإن شهدن أنه مبتدأ خلق آدمي فالمنصوص أن العدة لا تنقضي به لأنه لم يصر ولدا فأشبه العلقة وعنه أن الأمة تصير به أم ولد فيجب أن تنقضي به العدة لأنه حمل فيدخل في عموم الآية وأقل مدة تنقضي فيها العدة بالحمل أن تضعه بعد ثمانين يوما من حين إمكان الوطء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه فيكون نطفة أربعين يوما