فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 2105

وإذا طلق أحد نسائه ثلاثا وأنسيها ثم مات قبل أن يبين المطلقة فعلى الجميع الاعتداد بأطول الأجلين من عدة الطلاق والوفاة ليسقط الفرض بيقين كمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون هي المطلقة فيلزمها ثلاثة قروء ويحتمل أن تكون غيرها فتلزمها عدة الوفاة فلا يحصل حلها يقينا إلا بهما والمنصوص أنه يقرع بينهن فتعتد واحدة منهن عدة الطلاق وسائرهن عدة الوفاة فأما إن طلق واحدة لا بعينها فإنه يقرع بينهن فتخرج بالقرعة المطلقة منهن فتعتد عدة الطلاق ويعتد سائرهن عدة الوفاة لأن الطلاق لم يقع في واحدة بعينها وإنما عينته القرعة بخلاف التي قبلها فصل

إذا ارتابت المعتدة لرؤيتها أمارات الحمل من حركة ونحوها لم تزل في عدة حتى تزول الريبة فإن تزوجت قبل زوالها لم يصح نكاحها لأنها تزوجت قبل العلم بقضاء عدتها وإن حدثت الريبة بعد انقضاء عدتها ونكاحها فالنكاح صحيح لأننا حكمنا بصحة ذلك بدليله فلا يزول عنه بالشك لكن لا يحل وطؤها حتى تزول الريبة لأننا شككنا في حل الوطء وإن حدثت بعد العدة وقبل النكاح ففيه وجهان أحدهما لا يحل لها أن تنكح لأنها شاكة في انقضاء عدتها والثاني يحل لأننا حكمنا بانقضاء عدتها فلا يتغير الحكم بالشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت