فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإذا طلق أحد نسائه ثلاثا وأنسيها ثم مات قبل أن يبين المطلقة فعلى الجميع الاعتداد بأطول الأجلين من عدة الطلاق والوفاة ليسقط الفرض بيقين كمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون هي المطلقة فيلزمها ثلاثة قروء ويحتمل أن تكون غيرها فتلزمها عدة الوفاة فلا يحصل حلها يقينا إلا بهما والمنصوص أنه يقرع بينهن فتعتد واحدة منهن عدة الطلاق وسائرهن عدة الوفاة فأما إن طلق واحدة لا بعينها فإنه يقرع بينهن فتخرج بالقرعة المطلقة منهن فتعتد عدة الطلاق ويعتد سائرهن عدة الوفاة لأن الطلاق لم يقع في واحدة بعينها وإنما عينته القرعة بخلاف التي قبلها فصل
إذا ارتابت المعتدة لرؤيتها أمارات الحمل من حركة ونحوها لم تزل في عدة حتى تزول الريبة فإن تزوجت قبل زوالها لم يصح نكاحها لأنها تزوجت قبل العلم بقضاء عدتها وإن حدثت الريبة بعد انقضاء عدتها ونكاحها فالنكاح صحيح لأننا حكمنا بصحة ذلك بدليله فلا يزول عنه بالشك لكن لا يحل وطؤها حتى تزول الريبة لأننا شككنا في حل الوطء وإن حدثت بعد العدة وقبل النكاح ففيه وجهان أحدهما لا يحل لها أن تنكح لأنها شاكة في انقضاء عدتها والثاني يحل لأننا حكمنا بانقضاء عدتها فلا يتغير الحكم بالشك