فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 2105

إذا فقدت المرأة زوجها وانقطع خبره عنها لم يخل من حالين أحدهما أن يكون ظاهر غيبته السلامة كالتاجر وطالب العلم في غير مهلكة فلا تزول الزوجية ما لم يتيقن موته لأنها كانت ثابتة بيقين فلا تزول بالشك وعنه إذا مضى له تسعون سنة قسم ماله وإذا أباح قسمة ماله أباح لزوجته أن تتزوج قال أصحابنا يعني تسعين سنة من حين ولد لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر من ذلك فإذا اقترن به انقطاع خبره حكم بموته والأول أصح لأن هذا تقدير لا يصار إليه بغير توقيف

الثاني أن يكون ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله أو في مفازة هلك فيها بعض رفقته أو بين الصفين أو ينكسر مركبا فيهلك بعض رفقته وأشباه ذلك فمذهب أحمد أنها تتربص أربع سنين أكثر مدة الحمل ثم تعتد للوفاة ثم تتزوج قال بعض أصحابنا لا يختلف قول أحمد في هذا فقال أحمد من ترك هذا القول أي شيء يقول هو عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال القاضي عندي أن فيها رواية أخرى أن حكمه حكم من ظاهر غيبته السلامة والمذهب الأول قال أحمد يروى عن عمر من ثمانية وجوه ومن أحسنها ما روى عبيد بن عمير قال فقد رجل في عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال انطلقي فتربصي اربع سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت