فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا فقدت المرأة زوجها وانقطع خبره عنها لم يخل من حالين أحدهما أن يكون ظاهر غيبته السلامة كالتاجر وطالب العلم في غير مهلكة فلا تزول الزوجية ما لم يتيقن موته لأنها كانت ثابتة بيقين فلا تزول بالشك وعنه إذا مضى له تسعون سنة قسم ماله وإذا أباح قسمة ماله أباح لزوجته أن تتزوج قال أصحابنا يعني تسعين سنة من حين ولد لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر من ذلك فإذا اقترن به انقطاع خبره حكم بموته والأول أصح لأن هذا تقدير لا يصار إليه بغير توقيف
الثاني أن يكون ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله أو في مفازة هلك فيها بعض رفقته أو بين الصفين أو ينكسر مركبا فيهلك بعض رفقته وأشباه ذلك فمذهب أحمد أنها تتربص أربع سنين أكثر مدة الحمل ثم تعتد للوفاة ثم تتزوج قال بعض أصحابنا لا يختلف قول أحمد في هذا فقال أحمد من ترك هذا القول أي شيء يقول هو عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال القاضي عندي أن فيها رواية أخرى أن حكمه حكم من ظاهر غيبته السلامة والمذهب الأول قال أحمد يروى عن عمر من ثمانية وجوه ومن أحسنها ما روى عبيد بن عمير قال فقد رجل في عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال انطلقي فتربصي اربع سنين