فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2105

الأول وإن قدم بعد دخول الثاني بها خير بينها وبين صداقها لإجماع الصحابة عليه فإن اختارها فهي زوجته بالعقد الأول ولم يحتج الثاني إلى طلاق لأننا تبينا بطلان عقده وإن اختار صداقها فله ذلك ويأخذ من الثاني صداقها الذي ساق إليها الأول اختاره أبو بكر لأن عليا وعثمان رضي الله عنهما قالا يخير بينها وبين صداقها الذي ساق ولأن الثاني أتلف المعوض فرجع عليه بالعوض كشهود الطلاق إذا رجعوا عنه وعنه يرجع بالصداق الآخر لأنه بذله عوضا عما هو مستحق للأول فكان أولى به وهل يرجع الثاني على المرأة بما غرمه للأول على روايتين وتكون زوجة الثاني من غير تجديد عقد لأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينقل عنهم أمر بتجديد عقد والقياس أن يلزمه تجديد العقد لأننا تبينا بطلان ما مضى من عقده بحياة صاحبه ولذلك ملك أخذها منه فعلى هذا الوجه الأول يؤمر بطلاقها ثم يعقد عليها الثاني عقدا وإن رجع الأول بعد موت الثاني ورثت واعتدت ورجعت إلى الأول قضى بذلك عمر وعثمان رضي الله عنهما رواه الجوزجاني في المترجم وقال أبو الخطاب قياس المذهب أنا إن حكمنا بوقوع الفرقة ظاهرا وباطنا فهي زوجة الثاني ولا خيار للأول ولا ينفذ طلاقه لها ولا يتوارثان إذا مات أحدهما فإن لم يحكم بوقوعهما باطنا فهي زوجة الأول بكل حال ووطء الثاني لها وطء بشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت