فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأول وإن قدم بعد دخول الثاني بها خير بينها وبين صداقها لإجماع الصحابة عليه فإن اختارها فهي زوجته بالعقد الأول ولم يحتج الثاني إلى طلاق لأننا تبينا بطلان عقده وإن اختار صداقها فله ذلك ويأخذ من الثاني صداقها الذي ساق إليها الأول اختاره أبو بكر لأن عليا وعثمان رضي الله عنهما قالا يخير بينها وبين صداقها الذي ساق ولأن الثاني أتلف المعوض فرجع عليه بالعوض كشهود الطلاق إذا رجعوا عنه وعنه يرجع بالصداق الآخر لأنه بذله عوضا عما هو مستحق للأول فكان أولى به وهل يرجع الثاني على المرأة بما غرمه للأول على روايتين وتكون زوجة الثاني من غير تجديد عقد لأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينقل عنهم أمر بتجديد عقد والقياس أن يلزمه تجديد العقد لأننا تبينا بطلان ما مضى من عقده بحياة صاحبه ولذلك ملك أخذها منه فعلى هذا الوجه الأول يؤمر بطلاقها ثم يعقد عليها الثاني عقدا وإن رجع الأول بعد موت الثاني ورثت واعتدت ورجعت إلى الأول قضى بذلك عمر وعثمان رضي الله عنهما رواه الجوزجاني في المترجم وقال أبو الخطاب قياس المذهب أنا إن حكمنا بوقوع الفرقة ظاهرا وباطنا فهي زوجة الثاني ولا خيار للأول ولا ينفذ طلاقه لها ولا يتوارثان إذا مات أحدهما فإن لم يحكم بوقوعهما باطنا فهي زوجة الأول بكل حال ووطء الثاني لها وطء بشبهة