فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2105

وإن اشترى أمة فأعتقها قبل استبرائها لم يحل له نكاحها حتى يستبرئها لأنها محرمة عليه بملك اليمين فحرم نكاحها كأخته من الرضاع ولأن ذلك يفضي إلى اختلاط المياه وفساد النسب بأن يطأها البائع ثم يبيعها فيعتقها المشتري ويتزوجها ويطأها في يوم واحد ولها أن تتزوج غيره إن لم يكن البائع يطأها لأنها لم تكن فراشا فأبيح لها التزوج كما لو أعتقها البائع وإن أعتق أم ولده أو أمة كان يصيبها لزمها استبراء نفسها لأنها صارت بالوطء فراشا له فلزمها الاستبراء عند زوال الفراش كالزوجة إذا طلقت فإن أراد معتقها أن يتزوجها في استبرائها جاز لأنه لا يحفظ ماؤه عن مائه وإن أعتق أمة لم يكن يطؤها فليس عليها استبراء لأنها ليست فراشا وله أن يتزوجها عقيب عتقها لأنها مباحة لغيره فله أولى وعنه لا يتزوجها حتى يستبرئها قال ابن عقيل هذا محمول على الاستحباب لما ذكرنا فصل

ومن ملك أمة يلزمه استبراؤها لم يحل له التلذذ بها بالنظر والقبلة ونحوه لأننا لا نأمن كونها حاملا من البائع فتكون أم ولده فيحصل مستمتعا بأم ولد غيره إلا أن يملكها بالسبي فيكون فيها روايتان إحداهما يباح له ذلك لأنه لا يخشى انفساخ ملكه لها بحملها فلا يكون مستمتعا إلا بمملوكته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت