فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن اشترى أمة فأعتقها قبل استبرائها لم يحل له نكاحها حتى يستبرئها لأنها محرمة عليه بملك اليمين فحرم نكاحها كأخته من الرضاع ولأن ذلك يفضي إلى اختلاط المياه وفساد النسب بأن يطأها البائع ثم يبيعها فيعتقها المشتري ويتزوجها ويطأها في يوم واحد ولها أن تتزوج غيره إن لم يكن البائع يطأها لأنها لم تكن فراشا فأبيح لها التزوج كما لو أعتقها البائع وإن أعتق أم ولده أو أمة كان يصيبها لزمها استبراء نفسها لأنها صارت بالوطء فراشا له فلزمها الاستبراء عند زوال الفراش كالزوجة إذا طلقت فإن أراد معتقها أن يتزوجها في استبرائها جاز لأنه لا يحفظ ماؤه عن مائه وإن أعتق أمة لم يكن يطؤها فليس عليها استبراء لأنها ليست فراشا وله أن يتزوجها عقيب عتقها لأنها مباحة لغيره فله أولى وعنه لا يتزوجها حتى يستبرئها قال ابن عقيل هذا محمول على الاستحباب لما ذكرنا فصل
ومن ملك أمة يلزمه استبراؤها لم يحل له التلذذ بها بالنظر والقبلة ونحوه لأننا لا نأمن كونها حاملا من البائع فتكون أم ولده فيحصل مستمتعا بأم ولد غيره إلا أن يملكها بالسبي فيكون فيها روايتان إحداهما يباح له ذلك لأنه لا يخشى انفساخ ملكه لها بحملها فلا يكون مستمتعا إلا بمملوكته