فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2105

فصل وإن جرح رجلا جرحا وجرحه آخر مائة فهما سواء لأنه قد يموت من الواحد ولا يموت من المائة ولا يمكن إضافة القتل إلى أحدهما بعينه ولا الإسقاط فوجب على الجميع وإن قطع أحدهما من الكوع والآخر من المرفق فهما سواء لأنهما جرحان حصل الزهوق عقيبهما فأشبه ما لو كانا في يدين وإن قطع أحدهما يده ثم ذبحه الآخر أو شق بطنه وأبان حشوته فعلى الأول ما على قاطع اليد منفردة والثاني هو القاتل لأنه قطع سراية القطع فصار كما لو اندمل القطع ثم قتله وإن قطع اليد آخر فالأول القاتل ولا ضمان على قاطع اليد لأنه صار في حكم الميت إنما يتحرك حركة المذبوح ولا حكم لكلامه في وصيتهولا غيرها وان اجافه جائفه يتحقق الموت منها إلا أن الحياة فيه مستقرة ثم ذبحه آخر فالقاتل هو الثاني لأن حكم الحياة باق ولهذا أوصى عمر بعدما ما سقي اللبن فخرج من جرحه وأيس منه فعمل بوصيته فأشبه المريض المأيوس منه وإن ألقى رجلا من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده قبل وقوعه فالقصاص على من قده لأنه مباشر للإتلاف فانقطع حكم المتسبب كالحافر مع الدافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت