فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل وإن جرح رجلا جرحا وجرحه آخر مائة فهما سواء لأنه قد يموت من الواحد ولا يموت من المائة ولا يمكن إضافة القتل إلى أحدهما بعينه ولا الإسقاط فوجب على الجميع وإن قطع أحدهما من الكوع والآخر من المرفق فهما سواء لأنهما جرحان حصل الزهوق عقيبهما فأشبه ما لو كانا في يدين وإن قطع أحدهما يده ثم ذبحه الآخر أو شق بطنه وأبان حشوته فعلى الأول ما على قاطع اليد منفردة والثاني هو القاتل لأنه قطع سراية القطع فصار كما لو اندمل القطع ثم قتله وإن قطع اليد آخر فالأول القاتل ولا ضمان على قاطع اليد لأنه صار في حكم الميت إنما يتحرك حركة المذبوح ولا حكم لكلامه في وصيتهولا غيرها وان اجافه جائفه يتحقق الموت منها إلا أن الحياة فيه مستقرة ثم ذبحه آخر فالقاتل هو الثاني لأن حكم الحياة باق ولهذا أوصى عمر بعدما ما سقي اللبن فخرج من جرحه وأيس منه فعمل بوصيته فأشبه المريض المأيوس منه وإن ألقى رجلا من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده قبل وقوعه فالقصاص على من قده لأنه مباشر للإتلاف فانقطع حكم المتسبب كالحافر مع الدافع