فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2105

فصل القسم التاسع أن يتسبب إلى قتله بما يفضي إليه غالبا وهو أربعة أنواع أحدها أن يكره غيره على قتله فيجب القصاص على المكره والمكره جميعا لأن المكره تسبب إلى قتله بما يقتل غالبا أشبه ما لو أنهشه حية أو أسدا أو رماه بسهم والمكره قتله ظلما لاستبقاء نفسه فلزمه القصاص كما لو قتله في المجاعة ليأكله النوع الثاني أن يأمر من لا يميز من المجانين والصبيان أو عبدا أعجميا لا يعلم تحريم القتل بقتله فيقتله فعلى الآمر القصاص دون المأمور لأن المأمور صار كالآلة له فأشبه الأسد والحية وإن كان المأمور مميزا فلا قود على الآمر لأن المأمور له قصد صحيح فأشبه ما لو كان رجلا عاقلا فإن كان العبد يعلم تحريم القتل فالقصاص عليه لأنه مباشر للقتل مختار عالم بتحريمه فأشبه الحر ويؤدب السيد لتسببه إليه وإن أمر السلطان رجلا بقتل رجل بغير حق ولم يعلم الحال فقتله فالقصاص على الآمر لأن المأمور معذور في قتله لكونه مأمورا بطاعة السلطان في غير المعصية والظاهر أنه لا يأمر إلا بالحق وإن اعلم أنه مظلوم فالقصاص عليه وحده لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق من المسند فصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت