فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل القسم التاسع أن يتسبب إلى قتله بما يفضي إليه غالبا وهو أربعة أنواع أحدها أن يكره غيره على قتله فيجب القصاص على المكره والمكره جميعا لأن المكره تسبب إلى قتله بما يقتل غالبا أشبه ما لو أنهشه حية أو أسدا أو رماه بسهم والمكره قتله ظلما لاستبقاء نفسه فلزمه القصاص كما لو قتله في المجاعة ليأكله النوع الثاني أن يأمر من لا يميز من المجانين والصبيان أو عبدا أعجميا لا يعلم تحريم القتل بقتله فيقتله فعلى الآمر القصاص دون المأمور لأن المأمور صار كالآلة له فأشبه الأسد والحية وإن كان المأمور مميزا فلا قود على الآمر لأن المأمور له قصد صحيح فأشبه ما لو كان رجلا عاقلا فإن كان العبد يعلم تحريم القتل فالقصاص عليه لأنه مباشر للقتل مختار عالم بتحريمه فأشبه الحر ويؤدب السيد لتسببه إليه وإن أمر السلطان رجلا بقتل رجل بغير حق ولم يعلم الحال فقتله فالقصاص على الآمر لأن المأمور معذور في قتله لكونه مأمورا بطاعة السلطان في غير المعصية والظاهر أنه لا يأمر إلا بالحق وإن اعلم أنه مظلوم فالقصاص عليه وحده لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق من المسند فصار