فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2105

ابو داود ولما ذكرنا من المعنى ثم إن عفا على مال انتقل حق الجميع إلى الدية وإن عفا مطلقا انتقل حق الباقين إلى الدية كما يسقط حق أحد الشريكين إذا عتق شريكه إلى القيمة وقد روى زيد بن وهب أن رجلا دخل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلها فاستعدى عليه إخوتها عمر رضي الله عنه فقال بعض إخوتها قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية فصل ويصح العفو بلفظ العفو لقوله تعالى { فمن عفي له من أخيه } البقرة 178 وبلفظ الصدقة لقوله تعالى { فمن تصدق به } المائدة 45 وبلفظ الاسقاط لأنه إسقاط للحق وبكل لفظ يؤدي معناه لأن المقصود المعنى فبأي لفظ حصل ثبت حكمه كعقد البيع فصل واختلفت الرواية في موجب العمد فعنه موجبه أحد شيئين القصاص أوالدية لخبر أبي شريح لأن له أن يختار أيهما شاء فكان الواجب أحدهما كالهدي والطعام في جزاء الصيد وعنه موجبه القصاص عينا لقوله تعالى { كتب عليكم القصاص في القتلى } البقرة 178 ولأنه بدل يجب حقا لآدمي فوجب معينا كبدل ماله فإن قلنا بهذا فعفا عنه مطلقا سقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت