فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2105

القصاص ولم تجب الدية لأنه لم يجب له غير القصاص وقد أسقطه بالعفو وإن قلنا موجبه أحد الشيئين فعفا عن القصاص مطلقا وحبت الدية لأن الواجب أحدهما فان ترك أحدهما تعين الآخر وإن اختار الدية سقط القصاص وثبت المال وإن اختار القصاص تعين وقال القاضي وله الرجوع إلى المال لان القصاص أعلى فكان له الرجوع إلى الأدنى ولهذا قلنا له المطالبة بالدية وإن كان القصاص واجبا عينا ويحتمل انه ليس له ذلك لأنه تركها فلم يرجع إليها كما لو عفا عنها وعن القصاص وإن جنى عبد على حر جناية موجبة للقصاص فاشتراه بأرشها سقط القصاص لأن شراءه بالأرش اختيار للمال ثم إن كان أرشها مقدرا بذهب أو فضة صح الشراء لأنه بثمن معلوم وإن كان إبلا لم يصح لان صفتها مجهولة فلم يصح جعلها عوضا كما لو اشترى بها غير الجاني فصل ويصح عفو المفلس والسفية عن القصاص لأن الحجر عليهما في المال وليس هذا بمال فإن عفوا إلى مال ثبت وإن عفوا إلى غير مال وقلنا الواجب أحد شيئين ثبت المال لأنه واجب وليس لهما إسقاط المال وإن قلنا الواجب القصاص عينا صح عفوهما لأنه لم يجب إلا القصاص وقد أسقطاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت