فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2105

فصل وإن وجب القصاص لصغير فليس لوليه العفو على غير مال لأنه تصرف لا حظ للصغير فيه وإن عفا على مال وللصغير كفاية من ماله أو له من ينفق عليه لم يصح عفوه لأنه يسقط القصاص من غير حاجة وإن لم يكن له ذلك صح عفوه لأن للصغير حاجة إليه لحفظ حياته ويحتمل أن لا يصح لأن نفقته في بيت المال وإن قتل من لا ولي له فالأمر إلى السلطان إن رأى قتل وإن رأى عفا على مال لأن الحق للمسلمين فكان على الإمام فعل ما يرى المصلحة فيه وإن أراد أن يعفو على غير مال لأنه روي عن عثمان أنه عفا عن عبيد الله بن عمر لما قتل الهرمزان ولم ينكره أحد من الصحابة ولأنه ولي الدم فجاز له العفو على غير مال كسائر الأولياء فصل وإذا وكل من يستوفي له القصاص ثم عفا عنه ثم قتله الوكيل قبل علمه بالعفو ففيه وجهان أحدهما لا يصح العفو لأنه عفا في حال لا يمكن تلافي ما وكل فيه فلم يصح كالعفو بعد رمي الحربة إلى الجاني والثاني يصح لأنه حق له فصح عفوه عنه بغير علم الوكيل كالدين ولا قصاص على الوكيل لأنه جهل تحريم القتل وعليه الدية لأنه قتل معصوما ويرجع بها على العافي في أحد الوجهين لأنه غره فرجع عليه بما غرم كالمغرور بحرية الأمة والثاني لا يرجع عليه لأنه محسن بالعفو بخلاف الغار بالحرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت