فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2105

فصل وإذا جنى عليه جناية توجب القصاص فيما دون النفس فعفا عنها ثم سرت إلى نفسه فلا قصاص فيها لأن القصاص لا يتبعض وقد سقط في البعض فسقط في الكل وإن كانت الجناية لا توجب القصاص كالجائفة وجب القصاص في النفس لأنه عفا عن القصاص فيما لا قصاص فيه فلم يؤثر العفو وإن كان عفوه على مال فله الدية كاملة في الموضعين وإن عفا عن دية الجرح صح عفوه لأنه ديته تجب بالجناية بدليل أنه لو جنى على طرف عبد فباعه سيده ثم برأ كان أرش الجناية للبائع دون المشتري وإنما تتأخر المطالبة به كالدين المؤجل فعلى هذا تجب له دية النفس إلا دية الجرح وقال القاضي ظاهر كلام أحمد أنه لا يجب شيء لأن القطع غير مضمون فكذلك سرايته والأول أولى لأن القطع موجب وإنما سقط الوجوب بالعفو فيختص السقوط بمحل العفو وإن قال عفوت عن الجناية وما يحدث منها صح عفوه ولا قصاص في سرايتها ولا دية لأنه إسقاط للحق بعد انعقاد سببه فصح كالعفو عن الشفعة بعد البيع ولا يعتبر خروج ذلك من الثلث نص عليه لأن الواجب القصاص عينا أو أحد شيئين فما تعين إسقاط أحدهما وعنه أنه إن مات من سرايتها لم يصح العفو لأنها وصية لقاتل وعنه تصح وتعتبر من الثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت