فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2105

فصل وإن قطع أصبعا فعفا عنها ثم سرى إلى الكف ثم اندمل فالحكم فيه على ما فصلناه في سرايته إلى النفس فإن قال الجاني عفوت عن الجناية وما يحدث منها فأنكر الولي العفو عن سرايتها فالقول قوله لأنه منكر والأصل عدمه فصل وإن قطع يده فعفا عن القصاص وأخذ نصف الدية فعاد الجاني فتقله فلوليه القصاص في النفس لأن القتل انفرد عن القطع فوجب القصاص فيه كما لو قتله غير القاطع وإن اختار الدية فقال أبو الخطاب له الدية كلها لأن القتل منفرد عن القطع فلم يدخل حكمه في حكمه كما لو كان القاطع غيره ولأن من ملك القصاص في النفس ملك العفو على الدية كلها كسائر أولياء المقتولين وقال القاضي له نصف الدية لأن القتل إذا تعقب الجناية قبل برئها كان بمنزلة سرايتها ولو سرى القطع لم يجب إلا نصف الدية كذا هاهنا فصل إذا قطع يد إنسان فسرى إلى نفسه فاقتص وليه في اليد ثم عفا عن النفس على غير مال جاز ولا شيء عليه سواء سرى القطع أو وقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت