فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل وإن قطع أصبعا فعفا عنها ثم سرى إلى الكف ثم اندمل فالحكم فيه على ما فصلناه في سرايته إلى النفس فإن قال الجاني عفوت عن الجناية وما يحدث منها فأنكر الولي العفو عن سرايتها فالقول قوله لأنه منكر والأصل عدمه فصل وإن قطع يده فعفا عن القصاص وأخذ نصف الدية فعاد الجاني فتقله فلوليه القصاص في النفس لأن القتل انفرد عن القطع فوجب القصاص فيه كما لو قتله غير القاطع وإن اختار الدية فقال أبو الخطاب له الدية كلها لأن القتل منفرد عن القطع فلم يدخل حكمه في حكمه كما لو كان القاطع غيره ولأن من ملك القصاص في النفس ملك العفو على الدية كلها كسائر أولياء المقتولين وقال القاضي له نصف الدية لأن القتل إذا تعقب الجناية قبل برئها كان بمنزلة سرايتها ولو سرى القطع لم يجب إلا نصف الدية كذا هاهنا فصل إذا قطع يد إنسان فسرى إلى نفسه فاقتص وليه في اليد ثم عفا عن النفس على غير مال جاز ولا شيء عليه سواء سرى القطع أو وقف