فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2105

لأن العفو يرجع إلى ما بقي دون ما استوفي فأشبه ما لو قبض بعض ديته ثم أبرأه من باقيها وإن عفا على مال وجب هل نصف الدية لأنه أخذ ما يساوي نصف الدية وإن قطع يدي رجل فسرى إلى نفسه فاستوفى من يديه ثم عفا عن النفس لم يجب له شيء لأنه لم يبق من الدية شيء وإن قطع نصراني يد مسلم فسرى فقطع الولي يده ثم عفا عن نفسه على مال ففيه وجهان أحدهما له نصف دية مسلم لأنه رضي بأخذ يد النصراني بدل يد وليه فبقي له النصف والثاني يجب له ثلاثة أرباعها لأنه استوفى يدا قيمتها ربع دية مسلم فبقي له ثلاثة أرباعها وإن قطع يديه فسرى إلى نفسه فاستوفى من يديه وعفا عن نفسه فعلى الوجه الأول لا شيء له لأنه رضي بيديه بدلا من يديه فيصير كما لو استوفى ديته وعلى الثاني له نصف الدية لأنه أخذ ما يساوي نصفها وبقي له نصفها وإن كان الجاني امرأة على رجل فعلى ما ذكرناه من التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت