فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2105

فصل وإن قطع طرف مسلم فارتد ومات ففيه وجهان أحدهما لا يضمن شيئا لأن القطع صار قتلا لنفس لا ضمان فيها والثاني تجب دية الطرف لأن الجناية أوجبت ديته والردة قطعت سرايته فلا يسقط ما تقدم وجوبه كما لو قطع يده فقتل المجروح نفسه وفي قدر الواجب وجهان أحدهما أرش الجرح بالغا ما بلغ كما لو قتل الرجل نفسه والثاني أقل الأمرين من أرشه أودية النفس لأنه لم يرتد لم يجب اكثر من دية النفس فإذا ارتد كان أولى ألا يريد ضمانه فصل وإن قطع يد مسلم فارتد ثم أسلم ومات وزمن الردة مما لا تسري فيه الجناية ففيه دية كاملة لأنه زمن الردة لا أثر له وإن كان مما تسري فيه الجناية فكذلك على ظاهر كلامه لأنه مسلم في حالة الجرح والموت وقال القاضي يحتمل وجوب دية كاملة اعتبارا بحال استقرار الجناية ويحتمل أن يجب نصفها لأنه مات من جرح مضمون وسراية غير مضمونة أشبه من مات من جرح نفسه وأجنبي فصل وإن قطع يد مرتد أو حربي فأسلم ومات لم يضمن لأنه مات من سراية جرح مأذون فيه فلم يضمن كالسارق إذا سرى قطعه ولو رمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت