فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2105

يكري دابته ومن لم يكن كذلك لم يسهم له لأنه لا نفع في حضوره أشبه المخذل فصل وإذا لحق الجيش مدد أو أسير أفلت أو فودي به قبل انقضاء الحرب أسهم لهم وإن كان بعد انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة لم يسهم لهم لقول عمر الغنيمة لمن شهد الوقعة ولما روى أبوهريرة أن أبان ابن سعيد وأصحابه قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد أن فتحها فقال اقسم لنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس يا أبان ولم يقسم له رواه أبو داود ولأنهم إذا قدموا قبل انقضاء الحرب فقد شاركوا الغانمين في السبب فشاركوهم في الاستحقاق كما لو قدموا قبل الحرب وإذا قدموا بعد ذلك فلا شيء لهم لأنهم لم يشاركوهم في السبب ولأنهم حضروا بعد أن صارت الغنيمة للغانمين فأشبه ما لو حضروا بعد القسمة وإن حضروا بعد تقضي الحرب وقبل إحراز الغنيمة فظاهر كلام الخرقي أنهم يشاركونهم لأنه الغنيمة تملك بحيازتها والاستيلاء عليها ولا يتم إلا بحيازتها وظاهر قول القاضي أنهم لا يشاركونهم لأنه ذكر أن الغنيمة تملك بتقضي الحرب قبل الحيازة لأنها صارت مقدورا عليها بإزالة يد الكفار عنها فأشبه ما بعد الحيازة وإن حازها الغانمون ثم جاءهم الكفار يقاتلونهم عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت