فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يكري دابته ومن لم يكن كذلك لم يسهم له لأنه لا نفع في حضوره أشبه المخذل فصل وإذا لحق الجيش مدد أو أسير أفلت أو فودي به قبل انقضاء الحرب أسهم لهم وإن كان بعد انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة لم يسهم لهم لقول عمر الغنيمة لمن شهد الوقعة ولما روى أبوهريرة أن أبان ابن سعيد وأصحابه قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد أن فتحها فقال اقسم لنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس يا أبان ولم يقسم له رواه أبو داود ولأنهم إذا قدموا قبل انقضاء الحرب فقد شاركوا الغانمين في السبب فشاركوهم في الاستحقاق كما لو قدموا قبل الحرب وإذا قدموا بعد ذلك فلا شيء لهم لأنهم لم يشاركوهم في السبب ولأنهم حضروا بعد أن صارت الغنيمة للغانمين فأشبه ما لو حضروا بعد القسمة وإن حضروا بعد تقضي الحرب وقبل إحراز الغنيمة فظاهر كلام الخرقي أنهم يشاركونهم لأنه الغنيمة تملك بحيازتها والاستيلاء عليها ولا يتم إلا بحيازتها وظاهر قول القاضي أنهم لا يشاركونهم لأنه ذكر أن الغنيمة تملك بتقضي الحرب قبل الحيازة لأنها صارت مقدورا عليها بإزالة يد الكفار عنها فأشبه ما بعد الحيازة وإن حازها الغانمون ثم جاءهم الكفار يقاتلونهم عليها