فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عباس رضي الله عنهما أن رجلا وجد بعيرا له كان المشركون أصابوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أصبته قبل القسمة فهو لك وإن أصبته بعد ما قسم أخذته بالقيمة ولأن امتناع أخذه خشية ضياع حق آخذه من الغنيمة أو تضييع الثمن على المشتري وهذا ينجبر بأداء الثمن فوجب أن يأخذه بالثمن كالشقص المشفوع وإن أخذ أحد الرعية مال المسلم من الكفار بغير عوض كالهبة والسرقة فصاحبه أحق به لما روي أن قوما أغاروا على سرح النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا ناقته وجارية من الأنصار فاقامت عندهم اياما ثم خرجت في بعض الليل قالت فما وضعت يدي على ناقة إلى رغت حتى وضعتها على ناقة ذلول فامتطيتها ثم توجهت إلى المدينة ونذرت إن نجاني الله عليها أن أنحرها فلما قدمت المدينة استعرفت الناقة فإذا هي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذها فقلت يا رسول الله إني نذرت أن أنحرها فقال بئس ما جازيتها لا نذر في معصية وفي لفظ لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ولأنه حصل في يده بغير عوض ولا قسمة اشبه ما لو أدركه في الغنيمة قبل القسمة وإن أخذه من الكفار بثمن فحكمه حكم المقسوم هل يكون صاحبه أحق به بالثمن أو لا يستحقه يحتمل وجهين لما روى الشعبي قال أغار أهل ماه وأهل جلولاء على العرب فأصابوا سبايا من سبايا العرب فكتب السائب بن الأقرع إلى عمر في سبايا المسلمين ورقيقهم قد