فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا عن أحد من أصحابه أنه قسم أرضا عنوة غير خيبر وروى ابو عييد بإسناده عن عمر أنه قدم الجابية فأراد قسمة الأرض بين المسلمين فقال له معاذ والله إذا ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة الواحدة ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا فانظر امرا يسع أولهم وآخرهم فصار عمر إلى قوله معاذ ولما افتتح عمرو بن العاص مصر طلب منه الزبير قسمتها فكتب في ذلك إلى عمر فكتب عمر أن دعها حتى يغزو منها حبل الحبلة وروي عن بكير بن عامر قال اشترى عتبة بن فرقد أرضا من أرض الخراج فاتى عمر فأخبره فقال عمر ممن اشتريتها قال من أهلها قال فهؤلاء أهلها للمسلمين أبعتموه شيئا قالوا لا قال فاذهب فاطلب مالك وعن عبد الله بن المغفل أنه قال لا تشتري من أرض السواد إلا من اهل الحيرة وبانقيا واليس روى هذا كله أبو عبيد وقد اشتهرت قصة عمر في ضرب الخراج على أرض السواد وإقراره في يد أهله بالخراج الذي ضربه وجعل ذلك أجرة له ولم يقدر مدته لعموم المصلحة فيه فهذا لا يجوز بيعه ولا شراؤه لخبر عتبة بن فرقد ولأنه موقوف للمسلمين كلهم فلم يجز بيعه كسائر الوقوف فأما إجارته فجائزة لأنه مستأجر في أيدي