فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2105

ولا عن أحد من أصحابه أنه قسم أرضا عنوة غير خيبر وروى ابو عييد بإسناده عن عمر أنه قدم الجابية فأراد قسمة الأرض بين المسلمين فقال له معاذ والله إذا ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة الواحدة ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا فانظر امرا يسع أولهم وآخرهم فصار عمر إلى قوله معاذ ولما افتتح عمرو بن العاص مصر طلب منه الزبير قسمتها فكتب في ذلك إلى عمر فكتب عمر أن دعها حتى يغزو منها حبل الحبلة وروي عن بكير بن عامر قال اشترى عتبة بن فرقد أرضا من أرض الخراج فاتى عمر فأخبره فقال عمر ممن اشتريتها قال من أهلها قال فهؤلاء أهلها للمسلمين أبعتموه شيئا قالوا لا قال فاذهب فاطلب مالك وعن عبد الله بن المغفل أنه قال لا تشتري من أرض السواد إلا من اهل الحيرة وبانقيا واليس روى هذا كله أبو عبيد وقد اشتهرت قصة عمر في ضرب الخراج على أرض السواد وإقراره في يد أهله بالخراج الذي ضربه وجعل ذلك أجرة له ولم يقدر مدته لعموم المصلحة فيه فهذا لا يجوز بيعه ولا شراؤه لخبر عتبة بن فرقد ولأنه موقوف للمسلمين كلهم فلم يجز بيعه كسائر الوقوف فأما إجارته فجائزة لأنه مستأجر في أيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت