فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2105

الأنفال 41 ولأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم أولى من فعل غيره والأول أولى لأن عمر ومن بعده لم يقسموا الأرض وتابعهم علماء الصحابة عليه فصار إجماعا وما وقفه الإمام فهو مخير بين أقرار أهله فيه بالخراج وبين إجلائهم وجلب غيرهم لأن الأرض قد ملكت عليهم فأما ما جلي عنها أهلها خوفا من المسلمين فتصير وقفا بنفس الظهور عليها لأنها ليست غنيمة فتقسم وعنه لا تصير وقفا حتى يقفها الإمام لأن الوقف لا يثبت بنفسه وحكمها حكم العنوة إذا وقفت وكذلك الحكم فيما صالحونا عليه على أن الأرض للمسلمين وتقر في أيديهم بالخروج فأما إن صالحناهم على أن الأرض لهم ولنا عليها الخراج فهذه ملك لأربابها متى أسلموا سقط عنهم لأنه بمنزلة الجزية فيسقط بالإسلام كالجزية ولهم بيعها والتصرف فيها وإن انتقلت إلى مسلم لم يؤخذ خراجها لما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت