فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأنفال 41 ولأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم أولى من فعل غيره والأول أولى لأن عمر ومن بعده لم يقسموا الأرض وتابعهم علماء الصحابة عليه فصار إجماعا وما وقفه الإمام فهو مخير بين أقرار أهله فيه بالخراج وبين إجلائهم وجلب غيرهم لأن الأرض قد ملكت عليهم فأما ما جلي عنها أهلها خوفا من المسلمين فتصير وقفا بنفس الظهور عليها لأنها ليست غنيمة فتقسم وعنه لا تصير وقفا حتى يقفها الإمام لأن الوقف لا يثبت بنفسه وحكمها حكم العنوة إذا وقفت وكذلك الحكم فيما صالحونا عليه على أن الأرض للمسلمين وتقر في أيديهم بالخروج فأما إن صالحناهم على أن الأرض لهم ولنا عليها الخراج فهذه ملك لأربابها متى أسلموا سقط عنهم لأنه بمنزلة الجزية فيسقط بالإسلام كالجزية ولهم بيعها والتصرف فيها وإن انتقلت إلى مسلم لم يؤخذ خراجها لما ذكرناه