فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقولهما ولا مكره لأنه عقد أكره عليه بغير حق فلم يصح كالبيع وفي الصبي المميز روايتان إحداهما لا يصح منه لأن القلم مرفوع عنه ولا يلزمه بقوله حكم فلا يلزم غيره كالمجنون والثانية يصح لعموم الخبر ولأنه مسلم عاقل فصح أمانه كالبالغ فإن دخل مشرك بأمان من لا يصح أمانه عالما بفساده جاز قتله وأخذ ماله لأنه حربي لا أمان له إن لم يعرف عرف ذلك ورد إلى مأمنه ولم يجز قتله لأنه دخل على أنه بأمان فصل وللإمام عقده لجميع الكفار لأن له الولاية على جميع المسلمين وللأمير عقده لمن أقيم بإزائه لان إليه الأمر فيهم وأما سائر الرعية فلهم عقده للواحد والعشرة والحصن الصغير لحديث عمر في أمان العبد ولا يصح لأهل بلدة ورستاق ونحوهم لأن ذلك يفضي إلى تعطيل الجهاد والافتئات على الإمام وللإمام والامير أمان الأسير لأن عمر أمن الهرمزان وهو أسير ولأن له المن عليه فالأمان أولى وليس ذلك لغيره لأن أمر الأسير إلى الإمام فلم يجز لغيره الافتئات عليه وذكر أبو الخطاب أن ذلك لكل مسلم لأن زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجارت زوجها أبا العاص ابن الربيع بعد أسره فأمضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي