فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن مسعود أنه قال إن الله يعلم كل لسنان فمن أتى منكم أعجميا فقال له مترس فقد أمنه وإن أشار إليه بالأمان فهو آمن لما روي عن عمر أنه قال لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل إليه فقتله لقتلته به فإن قال المسلم لم أرد به الأمان فالقول قوله لأنه أعلم بنيته ويرد المشرك إلى مأمنه لأنه نزل على أنه آمن وإن قال له قف أو قم أو ألق سلاحك فقال أصحابنا هو أمان لأن الكافر يعتقده أمانا فأشبه قوله لا تخف ويحتمل أن يرجع فيه إلى النية فإن نوى به الأمان كان امانا لأنه يحتمله وإن لم يكن أمانا لأنه يستعمل للإرهاب والتخويف والتهديد فلم ينصرف إلى الأمان بغير نية وإذا اختلفا في نيته فالقول قول المسلم لما ذكرنا وإن قال لكافر أنت آمن فرد الأمان لم ينعقد لأنه إيجاب حق بعقد فلم يصح مع الرد كالبيع وإن قبله ثم رده انتقض لأنه حق له فسقط بإسقاطه كالرق فأما الفعل فإذا دخل الحربي دار الإسلام رسولا أو تاجرا وقد جرت العادة بدخول تجارهم إلينا كان أمانا له ولم يجز التعرض له لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرسولي مسيلمة لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما رواه ابو داود والنسائي بمعناه ولأنهم دخلوا يعتقدون الأمان فاشبه ما لو دخلوا بإشارة المسلم وإن دخل مسلم دار الحرب رسولا أو تاجرا وقد جرت