فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2105

ابن مسعود أنه قال إن الله يعلم كل لسنان فمن أتى منكم أعجميا فقال له مترس فقد أمنه وإن أشار إليه بالأمان فهو آمن لما روي عن عمر أنه قال لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل إليه فقتله لقتلته به فإن قال المسلم لم أرد به الأمان فالقول قوله لأنه أعلم بنيته ويرد المشرك إلى مأمنه لأنه نزل على أنه آمن وإن قال له قف أو قم أو ألق سلاحك فقال أصحابنا هو أمان لأن الكافر يعتقده أمانا فأشبه قوله لا تخف ويحتمل أن يرجع فيه إلى النية فإن نوى به الأمان كان امانا لأنه يحتمله وإن لم يكن أمانا لأنه يستعمل للإرهاب والتخويف والتهديد فلم ينصرف إلى الأمان بغير نية وإذا اختلفا في نيته فالقول قول المسلم لما ذكرنا وإن قال لكافر أنت آمن فرد الأمان لم ينعقد لأنه إيجاب حق بعقد فلم يصح مع الرد كالبيع وإن قبله ثم رده انتقض لأنه حق له فسقط بإسقاطه كالرق فأما الفعل فإذا دخل الحربي دار الإسلام رسولا أو تاجرا وقد جرت العادة بدخول تجارهم إلينا كان أمانا له ولم يجز التعرض له لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرسولي مسيلمة لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما رواه ابو داود والنسائي بمعناه ولأنهم دخلوا يعتقدون الأمان فاشبه ما لو دخلوا بإشارة المسلم وإن دخل مسلم دار الحرب رسولا أو تاجرا وقد جرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت