فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2105

العادة بدخول تجارنا إليهم صار في أمانهم وصاروا في أمان منه لأن الامان إذا انعقد من أحد الطرفين انعقد من الآخر فلا تحل خيانتهم في أموالهم ولا معامتلهم بالربى لأن من حرم ماله عليك ومالك عليه حرمت معاملته بالربى كالمسلم في دار الإسلام وإذا أخذ المسلمون حربيا فادعى أنه جاء مستأمنا نظرنا فأن كان بغير سلاح قبل قوله لأن تركه السلاح دليل على قصد الامان وإن كان معه سلاح لم يقبل منه نص عليه احمد لأن حمله لآلة الحرب دليل على أنه محارب وقال أحمد إذا لقي الرجل العلج فطلب منه الأمان لم يعطه وإن كان المسلمون جماعة أعطوه الأمان لأن الواحد لا يأمن غدر العلج عند خلوته به والجماعة يأمنون ذلك فصل ومن جاء بحربي فادعى الحربي أنه أمنه فأنكر المسلم ففيه ثلاث روايات إحداهن أن القول قول المسلم لأن الأصل معه وهو إباحة دم الحربي وعدم الامان والثانية القول قول الأسير لأنه يدعي حقن دمه فيكون ذلك شبهة في درء القتل والثالثة القول قول من يدل الظاهر على صدقه فمتى كان أقوى من المسلم ومعه سلاحه فالقول قوله لان الظاهر معه وإن كان ضعيفا مأخوذا سلاحه فالقول قول المسلم لأن الظاهر معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت