فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العادة بدخول تجارنا إليهم صار في أمانهم وصاروا في أمان منه لأن الامان إذا انعقد من أحد الطرفين انعقد من الآخر فلا تحل خيانتهم في أموالهم ولا معامتلهم بالربى لأن من حرم ماله عليك ومالك عليه حرمت معاملته بالربى كالمسلم في دار الإسلام وإذا أخذ المسلمون حربيا فادعى أنه جاء مستأمنا نظرنا فأن كان بغير سلاح قبل قوله لأن تركه السلاح دليل على قصد الامان وإن كان معه سلاح لم يقبل منه نص عليه احمد لأن حمله لآلة الحرب دليل على أنه محارب وقال أحمد إذا لقي الرجل العلج فطلب منه الأمان لم يعطه وإن كان المسلمون جماعة أعطوه الأمان لأن الواحد لا يأمن غدر العلج عند خلوته به والجماعة يأمنون ذلك فصل ومن جاء بحربي فادعى الحربي أنه أمنه فأنكر المسلم ففيه ثلاث روايات إحداهن أن القول قول المسلم لأن الأصل معه وهو إباحة دم الحربي وعدم الامان والثانية القول قول الأسير لأنه يدعي حقن دمه فيكون ذلك شبهة في درء القتل والثالثة القول قول من يدل الظاهر على صدقه فمتى كان أقوى من المسلم ومعه سلاحه فالقول قوله لان الظاهر معه وإن كان ضعيفا مأخوذا سلاحه فالقول قول المسلم لأن الظاهر معه