فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2105

فصل وإذا دخل حربي دار الإسلام بأمان ثبت الأمان لنفسه وماله الذي معه لأن الامان يقتضي ترك التعرض له بما يضره وأخذ ماله يضره فإن أودع ماله أو أقرضه مسلما أو ذميا ثم عاد إلى دار الحرب رسولا أو تاجرا أو متنزها ليعود إلى دار الإسلام فهو على أمانه وإن دخل مستوطنا أو محاربا انتفض الأمان في نفسه لأنه تركه وبقي في ماله لأنه بطل في نفسه بعوده ولم يوجد ذلك في المال ولان الأما ثبت للمال بأخذ المودع والمقترض له فأشبه ما لو استودعه في دار الحرب ودخل به دار الإسلام فإن طلبه صاحبه بعث به إليه وإن مات بعث إلى وارثه وكذلك إن مات المستأمن في دار الإسلام بعث ماله إلى وارثه لأن الأمان حق لازم تعلق بالمال فإذا انتقل إلى الوارث انتقل بحقه كسائر ماله وإن لم يكن له وارث فهو فيء لأنه مال انتقل عن الكافر ولا مستحق له فأشبه مال الذمي الذي يموت ولا وارث له وإن سبي مالكه كان موقوفا فإن عتق رد إليه وإن مات في الرق أو قتل فماله فيء لأنه لا يورث فأشبه مال من لا وارث له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت